<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>.: منتدي الفريق المصري - قصص الانبياء عليهم السلام</title>
		<link>http://www.egteam.com/vb</link>
		<description><![CDATA[&nbsp;
			دعوة صادقة للتعرف علي شخصية وفكر وسيرة انبياء الله و  
سيدنا محمد]]></description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 06 Jan 2009 08:40:33 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.egteam.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>.: منتدي الفريق المصري - قصص الانبياء عليهم السلام</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb</link>
		</image>
		<item>
			<title>قصة نبي الله أيوب</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59453&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 02 Jan 2009 21:39:10 GMT</pubDate>
			<description>قصة نبي الله أيوب 

  

نسبه عليه السلام 

  

قال ابن إسحاق: كان رجلاً من الروم وهو أيوب بن موص بن زارح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="red">قصة نبي الله أيوب <br />
<br />
  <br />
<br />
<font color="blue">نسبه عليه السلام </font><br />
<br />
  <br />
<br />
قال ابن إسحاق: كان رجلاً من الروم وهو أيوب بن موص بن زارح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. <br />
<br />
وحكى ابن عساكر أن أمه بنت لوط عليه السلام. وقيل كان أبوه ممن آمن بإبراهيم عليه السلام يوم ألقي في النار فلم تحرقه. <br />
<br />
والمشهور هو القول الأول، لأنه من ذرية إبراهيم كما قررنا عند قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ ...} الآيات . <br />
<br />
من أن الصحيح أن الضمير عائد على إبراهيم دون نوح عليهما السلام. <br />
<br />
  <br />
<br />
وهو من الأنبياء المنصوص على الإيحاء إليهم في سورة النساء في قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ} الآية. <br />
<br />
 <br />
<br />
  <br />
<br />
<font color="blue">قصته عليه السلام </font><br />
<br />
  <br />
<br />
قال الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقال تعالى في سورة ص: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}. <br />
<br />
  <br />
<br />
  <br />
<br />
قال علماء التفسير والتاريخ وغيرهم: كان أيوب رجلاً كثير المال من سائر صنوفه وأنواعه، من الأنعام، والعبيد، والمواشي، والأراضي المتسعة بأرض البثينة من أرض حوران. <br />
<br />
  <br />
<br />
وحكى ابن عساكر أنها كلها كانت له، وكان له أولاد وأهلون كثير، فسلب من ذلك جميعه، وابتلى في جسده بأنواع البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر الله عز وجل بها، وهو في ذلك كله صابر محتسب ذاكر لله عز وجل في ليله ونهاره، وصباحه ومسائه. <br />
<br />
  <br />
<br />
وطال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأخرج من بلده، وألقي على مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت ترعى له حقه، وتعرف قديم إحسانه إليها، وشفقته عليها، فكانت تتردد إليه، فتصلح من شأنه، وتعينه على قضاء حاجته، وتقوم بمصلحته. <br />
<br />
  <br />
<br />
وضُعف حالها، وقل ما لها، حتى كانت تخدم الناس بالأجر، لتطعمه وتقود بأوده رضي الله عنها وأرضاها، وهي صابرة معه على ما حل بهما من فراق المال والولد، وما يختص بها من المصيبة بالزوج، وضيق ذات اليد، وخدمة الناس بعد السعادة، والنعمة، والخدمة، والحرمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <br />
<br />
((أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه)). <br />
<br />
  <br />
<br />
ولم يزد هذا كله أيوب عليه السلام إلا صبراً واحتساباً وحمداً وشكراً، حتى أن المثل ليضرب بصبره عليه السلام، ويضرب المثل أيضاً بما حصل له من أنواع البلايا. <br />
<br />
  <br />
<br />
وعن مجاهد أنه قال: كان أيوب عليه السلام أول من أصابه الجدري، وقد اختلفوا في مدة بلواه على أقوال؛ فزعم وهب أنه ابتلي ثلاث سنين لا تزيد ولا تنقص. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقال أنس: ابتلي سبع سنين وأشهراً، وألقى على مزبلة لبني إسرائيل تختلف الدواب في جسده، حتى فرَّج الله عنه، وعظم له الأجر، وأحسن الثناء عليه. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقال حميد: مكث في بلواه ثمانية عشرة سنة. <br />
<br />
وقال السدي: تساقط لحمه حتى لم يبق إلا العظم والعصب، فكانت امرأته تأتيه بالرماد تفرشه تحته، فلما طال عليها <br />
<br />
قالت: يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك، <br />
<br />
فقال: قد عشت سبعين سنة صحيحاً، فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة، فجزعت من هذا الكلام، وكانت تخدم الناس بالأجر وتطعم أيوب عليه السلام. <br />
<br />
  <br />
<br />
ثم إن الناس لم يكونوا يستخدمونها لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفاً أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته، فلما لم تجد أحداً يستخدمها عمدت فباعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها، بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب، <br />
<br />
فقال: من أين لك هذا؟ وأنكره. <br />
<br />
فقالت: خدمت به أناساً <br />
<br />
فلما كان الغد لم تجد أحداً، فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به فأنكره أيضاً، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام، فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقاً قال في دعائه: <br />
<br />
  <br />
<br />
{أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} <br />
<br />
  <br />
<br />
عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: <br />
<br />
كان لأيوب أخوان، فجاءا يوماً فلم يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه، فقاما من بعيد، فقال أحدهما لصاحبه: لو كان الله علم من أيوب خيراً ما ابتلاه بهذا، فجزع أيوب من قولهما جزعاً لم يجزع من شيء قط. <br />
<br />
قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعاناً وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، فصدق من السماء وهما يسمعان. <br />
<br />
  <br />
<br />
ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار، فصدقني فصدق من السماء وهما يسمعان. <br />
<br />
  <br />
<br />
ثم قال: اللهم بعزتك وخر ساجداً، فقال: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبداً حتى تكشف عني، فما رفع رأسه حتى كشف عنه. <br />
<br />
  <br />
<br />
عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <br />
<br />
((إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه له، كانا يغدوان إليه ويروحان، <br />
<br />
فقال أحدهما لصاحبه: يعلم الله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين <br />
<br />
قال له صاحبه: وما ذاك؟ <br />
<br />
قال: منذ ثماني عشر سنة لم يرحمه ربه فكشف ما به، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له. <br />
<br />
فقال أيوب: لا أدري ما تقول غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق)). <br />
<br />
  <br />
<br />
قال: ((وكان يخرج في حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن <br />
<br />
  <br />
<br />
{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} <br />
<br />
 فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان، <br />
<br />
فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى، فوالله على ذلك ما رأيت رجلاً أشبه به منك إذ كان صحيحاً، <br />
<br />
قال: فإني أنا هو)). <br />
<br />
  <br />
<br />
قال: ((وكان له أندران: أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض)). <br />
<br />
وهذا الحديث غريب رفعه جداً، والأشبه أن يكون موقوفاً. <br />
<br />
  <br />
<br />
 عن ابن عباس قال: وألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه. <br />
<br />
فقالت: يا عبد الله هذا المبتلى الذي كان ههنا لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب، وجعلت تكلمه ساعة. <br />
<br />
قال: ولعل أنا أيوب. <br />
<br />
قالت: أتسخر مني يا عبد الله؟ <br />
<br />
فقال: ويحك أنا أيوب، قد رد الله عليّ جسدي. <br />
<br />
قال ابن عباس: ورد الله عليه ماله وولده بأعيانهم ومثلهم معهم. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقال وهب بن منبه: أوحى الله إليه: قد رددت عليك أهلك، ومالك، ومثلهم معهم فاغتسل بهذا الماء فإن فيه شفاءك، وقرب عن صحابتك قرباناً، واستغفر لهم فإنهم قد عصوني فيك. رواه ابن أبي حاتم. <br />
<br />
  <br />
<br />
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <br />
<br />
((لما عافى الله أيوب عليه السلام أمطر عليه جراداً من ذهب، فجعل يأخذ بيده ويجعل في ثوبه <br />
<br />
قال: فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ <br />
<br />
قال: يا رب ومن يشبع من رحمتك)). <br />
<br />
  <br />
<br />
أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <br />
<br />
((بينما أيوب يغتسل عرياناً خرّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه عز وجل: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى. <br />
<br />
قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك)). <br />
<br />
  <br />
<br />
وقوله: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} <br />
<br />
  <br />
<br />
أي: اضرب الأرض برجلك فامتثل ما أمر به، فأنبع الله له عيناً باردة الماء، وأمر أن يغتسل فيها ويشرب منها، فأذهب الله عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم والمرض، الذي كان في جسده ظاهراً وباطناً، وأبدله الله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة، وجمالاً تاماً، ومالاً كثيراً حتى صب له من المال صباً مطراً عظيماً جراداً من ذهب. <br />
<br />
  <br />
<br />
وأخلف الله له أهله كما قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ}   <br />
<br />
  <br />
<br />
فقيل: أحياهم الله بأعيانهم، <br />
<br />
وقيل: آجره فيمن سلف وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة. <br />
<br />
وقوله: {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} أي: رفعنا عنه شدته، وكشفنا ما به من ضر رحمة منا به، ورأفة وإحساناً. <br />
<br />
  <br />
<br />
{وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} أي: تذكرة لمن ابتلي في جسده أو ماله أو ولده، فله أسوة بنبي الله أيوب حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من ذلك فصبر واحتسب، حتى فرج الله عنه. <br />
<br />
عن ابن عباس: رد الله إلي إمرأته شبابها، وزادها حتى ولدت له ستة وعشرون ولداً ذكراً. <br />
<br />
وعاش أيوب بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية، ثم غيروا بعده دين إبراهيم. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} <br />
<br />
  <br />
<br />
هذه رخصة من الله تعالى لعبده ورسوله أيوب عليه السلام، فيما كان من حلفه ليضربن امرأته مائة سوط <br />
<br />
فقيل: حلفه ذلك لبيعها ضفائرها. <br />
<br />
وقيل: لأنه عرضها الشيطان في صورة طبيب يصف لها دواء لأيوب، فأتته فأخبرته فعرف أنه الشيطان، فحلف ليضربها مائة سوط. <br />
<br />
  <br />
<br />
فلما عافاه الله عز وجل أفتاه أن يأخذ ضغثاً، وهو كالعثكال الذي يجمع الشماريخ فيجمعها كلها ويضربها به ضربة واحدة، ويكون هذا منزلا منزلة الضرب بمائة سوط، ويبر ولا يحنث، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأطاعه، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة المكابدة الصديقة، البارة الراشدة، رضي الله عنها. <br />
<br />
ولهذا عقب الله هذه الرخصة وعللها بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}. <br />
<br />
وقد استعمل كثير من الفقهاء هذه الرخصة في باب الإيمان والنذور، وتوسع آخرون فيها حتى وضعوا كتاب الحيل في الخلاص من الإيمان. <br />
<br />
  <br />
<br />
وقد ذكر ابن جرير وغيره من علماء التاريخ: أن أيوب عليه السلام لما توفي كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة، وقيل: إنه عاش أكثر من ذلك، <br />
<br />
  <br />
<br />
وقد روى ليث عن مجاهد ما معناه: أن الله يحتج يوم القيامة بسليمان عليه السلام على الأغنياء، وبيوسف عليه السلام على الأرقاء، وبأيوب عليه السلام على أهل البلاء، رواه ابن عساكر بمعناه. <br />
<br />
وأنه أوصى إلى ولده حومل، وقام بالأمر بعده ولده بشر بن أيوب، وهو الذي يزعم كثير من الناس أنه ذو الكفل فالله أعلم.</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>ماضى مؤلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59453</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معجزات عيسى عليه السلام</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59303&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 31 Dec 2008 20:22:23 GMT</pubDate>
			<description>معجزات عيسى عليه السلام

لما كان عيسى عليه السلام أحد الرسل الكرام الذين بعثهم الله لتبليغ دينه ، فقد آتاه الله من الآيات المعجزات ما كان دليلا على صدق دعوته ، فمن ذلك إحياء الموتى ، وشفاء المرضى ، ولا سيما من الأدواء المستعصية كالعمى والبرص ، وغير ذلك من المعجزات مما هو مذكور في قوله تعالى : {...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="blue"><font color="darkred">معجزات عيسى عليه السلام</font><br />
<br />
لما كان عيسى عليه السلام أحد الرسل الكرام الذين بعثهم الله لتبليغ دينه ، فقد آتاه الله من الآيات المعجزات ما كان دليلا على صدق دعوته ، فمن ذلك إحياء الموتى ، وشفاء المرضى ، ولا سيما من الأدواء المستعصية كالعمى والبرص ، وغير ذلك من المعجزات مما هو مذكور في قوله تعالى : { <font color="red">إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأكمه وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ </font>}( المائدة:110) ،<br />
<br />
ومن معجزاته عليه السلام ، استجابة الله عز وجل لدعائه في إنزال مائدة من السماء تلبيةً لطلب الحواريين – أصحابه – حتى يزدادوا يقيناً بنبوته ، قال تعالى مبينا هذه المعجزة :{<font color="red"> إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ</font> }(المائدة:112- 114) <br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>همسة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59303</guid>
		</item>
		<item>
			<title>صالح عليه السلام</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59157&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 29 Dec 2008 07:49:50 GMT</pubDate>
			<description>نبذة:

أرسله الله إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="red"><br />
نبذة:<br />
<br />
أرسله الله إلى قوم ثمود وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين<br />
<br />
<br />
سيرته:<br />
<br />
إرسال صالح عليه السلام لثمود:<br />
<br />
جاء قوم ثمود بعد قوم عاد، وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود. كانت ثمود قبيلة تعبد الأصنام هي الأخرى، فأرسل الله سيدنا &quot;صالحا&quot; إليهم.. وقال صالح لقومه: (يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ) نفس الكلمة التي يقولها كل نبي.. لا تتبدل ولا تتغير، كما أن الحق لا يتبدل ولا يتغير.<br />
<br />
فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله.. إنه يتهم آلهتهم بأنها بلا قيمة، وهو ينهاهم عن عبادتها ويأمرهم بعبادة الله وحده. وأحدثت دعوته هزة كبيرة في المجتمع.. وكان صالح معروفا بالحكمة والنقاء والخير. كان قومه يحترمونه قبل أن يوحي الله إليه ويرسله بالدعوة إليهم.. وقال قوم صالح له: <br />
<br />
قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) (هود)<br />
<br />
تأمل وجهة نظر الكافرين من قوم صالح. إنهم يدلفون إليه من باب شخصي بحت. لقد كان لنا رجاء فيك. كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك، ثم خاب رجاؤنا فيك.. أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟! يا للكارثة.. كل شيء يا صالح إلا هذا. ما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا التي وجدنا آبائنا عاكفين عليها.. وهكذا يعجب القوم مما يدعوهم إليه. ويستنكرون ما هو واجب وحق، ويدهشون أن يدعوهم أخوهم صالح إلى عبادة الله وحده. لماذا؟ ما كان ذلك كله إلا لأن آبائهم كانوا يعبدون هذه الآلهة. <br />
<br />
معجزة صالح عليه السلام:<br />
<br />
ورغم نصاعة دعوة صالح عليه الصلاة والسلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه. كانوا يشكون في دعوته، واعتقدوا أنه مسحور، وطالبوه بمعجزة تثبت أنه رسول من الله إليهم. وشاءت إرادة الله أن تستجيب لطلبهم. وكان قوم ثمود ينحتون من الجبال بيوتا عظيمة. كانوا يستخدمون الصخر في البناء، وكانوا أقوياء قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء. جاءوا بعد قوم عاد فسكنوا الأرض التي استعمروها.<br />
<br />
قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزة ليصدقوه:<br />
<br />
وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) (هود)<br />
<br />
والآية هي المعجزة، ويقال إن الناقة كانت معجزة لأن صخرة بالجبل انشقت يوما وخرجت منها الناقة.. ولدت من غير الطريق المعروف للولادة. ويقال إنها كانت معجزة لأنها كانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم فلا تقترب بقية الحيوانات من المياه في هذا اليوم، وقيل إنها كانت معجزة لأنها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس. كانت هذه الناقة معجزة، وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: (نَاقَةُ اللّهِ) أضافها لنفسه سبحانه بمعنى أنها ليست ناقة عادية وإنما هي معجزة من الله. وأصدر الله أمره إلى صالح أن يأمر قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها، أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وألا يمسوها بسوء، وحذرهم أنهم إذا مدوا أيديهم بالأذى للناقة فسوف يأخذهم عذاب قريب.<br />
<br />
في البداية تعاظمت دهشة ثمود حين ولدت الناقة من صخور الجبل.. كانت ناقة مباركة. كان لبنها يكفي آلاف الرجال والنساء والأطفال. كان واضحا إنها ليست مجرد ناقة عادية، وإنما هي آية من الله. وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم على العناد والكفر. وذلك لأن الكفار عندما يطلبون من نبيهم آية، ليس لأنهم يريدون التأكد من صدقه والإيمان به، وإنما لتحديه وإظهار عجزه أمام البشر. لكن الله كان يخذلهم بتأييد أنبياءه بمعجزات من عنده.<br />
<br />
كان صالح عليه الصلاة والسلام يحدث قومه برفق وحب، وهو يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وينبههم إلى أن الله قد أخرج لهم معجزة هي الناقة، دليلا على صدقه وبينة على دعوته. وهو يرجو منهم أن يتركوا الناقة تأكل في أرض الله، وكل الأرض أرض الله. وهو يحذرهم أن يمسوها بسوء خشية وقوع عذاب الله عليهم. كما ذكرهم بإنعام الله عليهم: بأنه جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد.. وأنعم عليهم بالقصور والجبال المنحوتة والنعيم والرزق والقوة. لكن قومه تجاوزوا كلماته وتركوه، واتجهوا إلى الذين آمنوا بصالح.<br />
<br />
يسألونهم سؤال استخفاف وزراية: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ؟!<br />
قالت الفئة الضعيفة التي آمنت بصالح: إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ <br />
فأخذت الذين كفروا العزة بالإثم.. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ . هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.<br />
<br />
تآمر الملأ على الناقة:<br />
<br />
وتحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلى الناقة المباركة. تركزت عليها الكراهية، وبدأت المؤامرة تنسج خيوطها ضد الناقة. كره الكافرون هذه الآية العظيمة، ودبروا في أنفسهم أمرا.<br />
<br />
وفي إحدى الليالي، انعقدت جلسة لكبار القوم، وقد أصبح من المألوف أن نرى أن في قصص الأنبياء هذه التدابير للقضاء على النبي أو معجزاته أو دعوته تأتي من رؤساء القوم، فهم من يخافون على مصالحهم إن تحول الناس للتوحيد، ومن خشيتهم إلى خشية الله وحده. أخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لإنهاء دعوة صالح. فأشار عليهم واحد منهم بقتل الناقة ومن ثم قتل صالح نفسه.<br />
<br />
وهذا هو سلاح الظلمة والكفرة في كل زمان ومكان، يعمدون إلى القوة والسلاح بدل الحوار والنقاش بالحجج والبراهين. لأنهم يعلمون أن الحق يعلوا ولا يعلى عليه، ومهما امتد بهم الزمان سيظهر الحق ويبطل كل حججهم. وهم لا يريدون أن يصلوا لهذه المرحلة، وقرروا القضاء على الحق قبل أن تقوى شوكته.<br />
<br />
لكن أحدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقة، وهددنا بالعذاب القريب. فقال أحدهم سريعا قبل أن يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: أعرف من يجرأ على قتل الناقة. ووقع الاختيار على تسعة من جبابرة القوم. وكانوا رجالا يعيثون الفساد في الأرض، الويل لمن يعترضهم.<br />
<br />
هؤلاء هم أداة الجريمة. اتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ. وفي الليلة المحددة. وبينما كانت الناقة المباركة تنام في سلام. انتهى المجرمون التسعة من إعداد أسلحتهم وسيوفهم وسهامهم، لارتكاب الجريمة. هجم الرجال على الناقة فنهضت الناقة مفزوعة. امتدت الأيدي الآثمة القاتلة إليها. وسالت دمائها. <br />
<br />
هلاك ثمود:<br />
<br />
علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه. قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة؟<br />
قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله.. ألم تقل أنك من المرسلين؟<br />
قال صالح لقومه: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ <br />
<br />
بعدها غادر صالح قومه. تركهم ومضى. انتهى الأمر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام. <br />
<br />
ومرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون، وفي فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة. انقضت الصيحة على الجبال فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.<br />
<br />
هلكوا جميعا قبل أن يدركوا ما حدث. أما الذين آمنوا بسيدنا صالح، فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا.<br />
 </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>ماضى مؤلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59157</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟‏</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59156&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 29 Dec 2008 07:46:09 GMT</pubDate>
			<description>لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ 
 
 
 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="red"><br />
لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<br />
<br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:<br />
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه: <br />
<br />
يحشر المرء مع من أحب <br />
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; ما أعددت لها؟ &quot;. قال: إني أحب الله ورسوله. قال: &quot; أنت مع من أحببت &quot;. <br />
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً. <br />
<br />
أبشر بها يا ثوبان <br />
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; ما غير لونك؟! &quot; . قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: &quot; ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً &quot;. <br />
<br />
رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر: <br />
<br />
الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه<br />
ويستر الحال عمن ليس *******يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه<br />
  <br />
<br />
الرحمة المهداة <br />
قال عز وجل: &quot; وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين &quot;. <br />
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.<br />
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:<br />
&quot; إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:<br />
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.<br />
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.<br />
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.<br />
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.<br />
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته &quot;. <br />
<br />
لطيفة <br />
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: &quot; بالمؤمنين رؤوف رحيم &quot; ، وقال في نفسه: <br />
 &quot;إن الله بالناس لرؤوف رحيم &quot;. <br />
<br />
اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد<br />
واصبر كما صبر الكرام فإنها***** نوب تنوب اليوم تكشف في غد<br />
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها******* فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد <br />
<br />
الجماد أحبه.. وأنت؟! <br />
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: &quot; لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة &quot;. <br />
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه. <br />
<br />
ما أشد حبه لنا!! <br />
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: &quot; رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم&quot;. <br />
وقول عيسى عليه السلام: &quot; إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم &quot; ، فرفع يديه وقال: &quot; اللهم أمتي.. أمتي &quot;. وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك. <br />
<br />
حتى لا تكون فاسقاً <br />
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: &quot; قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ  &quot;. <br />
<br />
قال القاضي عياض:<br />
&quot; فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: &quot; فتربصوا حتى يأتي الله بأمره &quot; ، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.<br />
<br />
كمال الإيمان في محبته <br />
قال صلى الله عليه وسلم: &quot; لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين &quot; .<br />
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك &quot; ، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : &quot; الآن يا عمر &quot;. <br />
قال الخطابي: &quot; فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك &quot;. <br />
<br />
آخذ بحجزنا عن النار <br />
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها &quot; . <br />
<br />
ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث : &quot; وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني &quot; .<br />
وفى رواية أحمد: &quot; إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي &quot; .<br />
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: &quot; صبحكم ومساكم &quot; .<br />
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: &quot; وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني &quot; .<br />
<br />
ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.<br />
<br />
حجاب.. واثنان.. وثلاثة <br />
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: &quot; اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة &quot; . <br />
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: &quot; خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات &quot;. صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح. <br />
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: &quot; ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار &quot;. <br />
<br />
ولى كل مؤمن <br />
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه &quot; . <br />
<br />
أعميت عيني عن الدنيا وزينتها فأنت والروح شئ غير مفترق<br />
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق من أول الليل حتى مطلع الفلق<br />
وما تطابقت الأجفان عن سنة إلا وإنك بين الجفن والحدق <br />
<br />
ما أشرف مقامه!! <br />
<br />
ولو وزنت به عرب وعجم    ***     جعلت فداه ما بلغوه وزناً<br />
إذا ذكر الخليل فذا حبيب    ***     عليه الله في القرآن أثنى<br />
وإن ذكروا نجى الطور فاذكر  ***       نجى العرش مفتقراً لتغنى<br />
وإن الله كلم ذاك وحياً    ***     وكلم ذا مخاطبة وأثنى<br />
ولو قابلت لفظة لن تراني   ***     لـ&quot;ما كذب الفؤاد&quot; فهمت معنى<br />
فموسى خر مغشياً عليه    ***      وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً<br />
وإن ذكروا سليمانًا بملك    ***       فحاز به الكنوز وقد عرضنا<br />
فبطحا مكة ذهباً أباها     ***    يبيد الملك واللذات تفنى<br />
وإن يك درع داود لبوساً    ***      يقيه من اتّقاء البأس حصنا<br />
فدرع محمد القرآن لما    ***     تلا: &quot;والله يعصمك&quot; اطمأنا<br />
وأغرق قومه في الأرض نوح   ***      بدعوةِ: لا تذر أحداً فأفنى<br />
ودعوة أحمد: رب اهد قومي    ***       فهم لا يعلمون كما علمنا<br />
وكل المرسلين يقول: نفسي    ***     وأحمد: أمتي إنساً وجنا<br />
وكل الأنبياء بدور هدي   ***      وأنت الشمس أكملهم وأهدى <br />
<br />
<br />
لكي تذوق حلاوة الإيمان <br />
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... &quot; .<br />
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان. <br />
<br />
 وثيقة حبه.. وقعها بالدم <br />
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.<br />
<br />
- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.<br />
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.<br />
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: &quot; أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله &quot;.<br />
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..<br />
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..<br />
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.<br />
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!. <br />
 <br />
<br />
 </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>ماضى مؤلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59156</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ذو الكفل عليه السلام</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59079&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 27 Dec 2008 21:36:16 GMT</pubDate>
			<description>نبذة:

    من الأنبياء الصالحين، وكان يصلي كل يوم مائة صلاة، قيل إنه تكفل لبني قومه أن يقضي بينهم بالعدل ويكفيهم أمرهم ففعل فسمي بذي الكفل.


  سيرته:

قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام وأسمه في الأصل (بشر) وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل ببعض الطاعات فوقي بها، وكان...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="blue"><br />
<br />
    نبذة:<br />
<br />
    من الأنبياء الصالحين، وكان يصلي كل يوم مائة صلاة، قيل إنه تكفل لبني قومه أن يقضي بينهم بالعدل ويكفيهم أمرهم ففعل فسمي بذي الكفل.<br />
<br />
<br />
  سيرته:<br />
<br />
قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام وأسمه في الأصل (بشر) وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل ببعض الطاعات فوقي بها، وكان مقامه في الشام وأهل دمشق يتناقلون أن له قبرا في جبل هناك يشرف على دمشق يسمى قاسيون. إلا أن بعض العلماء يرون أنه ليس بنبي وإنما هو رجل من الصالحين من بني إسرائيل. وقد رجح ابن كثير نبوته لأن الله تعالى قرنه مع الأنبياء فقال عز وجل:<br />
<br />
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) (الأنبياء)<br />
<br />
قال ابن كثير : فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور.<br />
<br />
والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته ورسالته والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالإجمال ولا بالتفصيل لذلك نمسك عن الخوض في موضوع دعوته حيث أن كثيرا من المؤرخين لم يوردوا عنه إلا الشيء اليسير. ومما ينبغي التنبه له أن (ذا الكفل) الذي ذكره القرآن هو غير (الكفل) الذي ذكر في الحديث الشريف ونص الحديث كما رواه الأمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينار على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة ..قال : فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل فقال أذهبي بالدنانير لك ، ثم قال : والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه : قد غفر الله للكفل). رواه الترمذي وقال: حديث حسن وروي موقوفا على ابن عمر وفي إسناده نظر. فإن كان محفوظا فليس هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير إضافة فهو إذا رجل آخر غير المذكور في القرآن.<br />
<br />
ويذكر بعض المؤرخين أن ذا الكفل تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل فسمي ذا الكفل وذكروا بعض القصص في ذلك ولكنها قصص تحتاج إلى تثبت وإلى تمحيص وتدقيق.<br />
<br />
الرجل الصالح:<br />
<br />
أما من يقول أن ذو الكفل لم يكن نبيا وإنما كان رجلا صالحا من بني إسرائيل فيروي أنه كان في عهد نبي الله اليسع عليه السلام. وقد روي أنه لما كبر اليسع قال لو أني استخلفت رجلاً على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل؟ فجمع الناس فقال: من يتقبل لي بثلاث استخلفه: يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. فقام رجل تزدريه العين، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟ قال: نعم. لكن اليسع -عليه السلام- ردّ الناس ذلك اليوم دون أن يستخلف أحدا. وفي اليوم التالي خرج اليسع -عليه السلام- على قومه وقال مثل ما قال اليوم الأول، فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال أنا. فاستخلف اليسع ذلك الرجل.<br />
<br />
فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان، فأعياهم ذلك. فقال دعوني وإياه فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، وأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام الليل والنهار، إلا تلك النّومة فدقّ الباب. فقال ذو الكفل: من هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. فقام ذو الكفل ففتح الباب. فبدأ الشيخ يحدّثه عن خصومة بينه وبين قومه، وما فعلوه به، وكيف ظلموه، وأخذ يطوّل في الحديث حتى حضر موعد مجلس ذو الكفل بين الناس، وذهبت القائلة. فقال ذو الكفل: إذا رحت للمجلس فإنني آخذ لك بحقّك.<br />
<br />
فخرج الشيخ وخرج ذو الكفل لمجلسه دون أن ينام. لكن الشيخ لم يحضر للمجلس. وانفض المجلس دون أن يحضر الشيخ. وعقد المجلس في اليوم التالي، لكن الشيخ لم يحضر أيضا. ولما رجع ذو الكفل لمنزله عند القائلة ليضطجع أتاه الشيخ فدق الباب، فقال: من هذا؟ فقال الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له فقال: ألم أقل لك إذا قعدت فاتني؟ فقال الشيخ: إنهم اخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد قالوا لي نحن نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني. فقال ذو الكفل: انطلق الآن فإذا رحت مجلسي فأتني.<br />
<br />
ففاتته القائلة، فراح مجلسه وانتظر الشيخ فلا يراه وشق عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ النوم. فقدم الشيخ، فمنعوه من الدخول، فقال: قد أتيته أمس، فذكرت لذي الكفل أمري، فقالوا: لا والله لقد أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه. فقام الشيخ وتسوّر الحائط ودخل البيت ودق الباب من الداخل، فاستيقظ ذو الكفل، وقال لأهله: ألم آمركم ألا يدخل علي أحد؟ فقالوا: لم ندع أحدا يقترب، فانظر من أين دخل. فقام ذو الكفل إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه؟ وإذا الرجل معه في البيت، فعرفه فقال: أَعَدُوَّ اللهِ؟ قال: نعم أعييتني في كل شيء ففعلت كل ما ترى لأغضبك.<br />
<br />
فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به!</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>همسة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59079</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بقرة بني إسرائيل</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59077&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 27 Dec 2008 21:29:01 GMT</pubDate>
			<description>مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="blue">مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن الموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة. وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم. غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا، واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم. أفهمهم أن حل القضية يكمن في ذبح بقرة.<br />
<br />
إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أو المعتاد بين الناس. ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت، لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟ إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.<br />
<br />
لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل. وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة المراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرة عادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي. ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل، بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.<br />
<br />
إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات. ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟ لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة. فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.<br />
<br />
وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.<br />
<br />
وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.<br />
<br />
نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم، ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة &quot;ربك&quot; التي يخاطبون بها موسى. وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا، لو كان لا بد أن يقولوا: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ) ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله. انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: (الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم، يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقر عادة.<br />
<br />
ساعتها قالوا له: &quot;الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ&quot;. كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاء هو الحق من أول كلمة لآخر كلمة. ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ) ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟ هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات. هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى.<br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>همسة</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=59077</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أعظم العظماء محمد ( صلى الله عليه وسلم )</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58798&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Dec 2008 08:46:20 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://www12.0zz0.com/2008/12/23/01/858252873.gif 


أعظم العظماء محمد ( صلى الله عليه وسلم ) 


من البراهين الدالة القوية على نبوة سيدنا محمد وعلى أنه أعظم عظماء التاريخ ذلك الإصلاح الذي حققه 
وحده في جزيرة العرب في سنين قلائل والذي لا يمكن أن يحققه غيره إلا في خلال عقود من السنين
وعقب...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="Red"><br />
<img src="http://www12.0zz0.com/2008/12/23/01/858252873.gif" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
أعظم العظماء محمد ( صلى الله عليه وسلم ) <br />
<br />
<br />
من البراهين الدالة القوية على نبوة سيدنا محمد وعلى أنه أعظم عظماء التاريخ ذلك الإصلاح الذي حققه <br />
وحده في جزيرة العرب في سنين قلائل والذي لا يمكن أن يحققه غيره إلا في خلال عقود من السنين<br />
وعقب تطورات متتالية . من ذلك توحيده الأمة العربية وإقراره المساواة بين أفرادها بعد أن كانت متناحرة <br />
لأوهى الأسباب وقضاؤه على وثنية كانت متوارثة آماد طويلة وإحلال مكانها ديناً سماوياً يحتوي على<br />
وحدانية الخالق وعلى تشريع ينظم حياة الإنسان مع ربه ومع مجتمعه محرراً الإنسان من رواسب الجهل <br />
والفوضى والخرافات محققاً بذلك المجتمع المثالي الذي تخيله الفلاسفة. إن عملاً واحداً من هذه الأعمال المجيدة <br />
لو تحقق على يد رجل واحد لاستحق أعظم الألقاب ولأصبح من الخالدين في التاريخ، فما بالك بهذه الأعمال<br />
جميعها التي تحققت على يد محمد صلى الله عليه وسلم . <br />
إن أعظم الرجال لم يعدوا أن شهروا السلاح وحركوا القوانين وأنشأوا الممالك، إنهم لم يؤسسوا <br />
( هذا عندما أسسوا شيئاً ) <br />
سوى دولة مادية انقرضت أحياناً قبل زوالهم هم أنفسهم عن مسرح الوجود ، أما محمد سيد الأولين والآخرين <br />
فقد هز المشاعر ، وحرك الشرائع والممالك والشعوب والعروش وملايين من الناس في ثلث الكرة الأرضية المأهول<br />
وفوق ذلك زعزع أركان هياكل وآلهة وأديان وأفكار ومعتقدات وحرك نفوساً ، لقد أقام على أساس ( كتاب )<br />
أصبح كل حرف منه قانوناً ، أمة ضمت شعوباً من كل لغة وعرق . إن معجزته تكمن في تمكنه من كسب <br />
ثلث الأرضية تحت لواء عقيدته ، وهي لم تكن معجزة الإنسان إنما كانت معجزة الفكر .<br />
إن فكرة وحدانية الله تعالى كانت في جوهرها القضاء على جميع هياكل الوثنية والأوثان فأشرق بنور ذلك<br />
الجوهر الخيِّر على ثلث العالم . الفيلسوف/الخطيب/المشّرع/المحارب/باعث الأفكار،<br />
موجد العقيدة الصحيحة القائمة على العقل لعبادة لا تعرف الصُوَر المؤسس لعشرات الممالك الأرضية<br />
ولأمبراطورية روحية واحدة : ذلك هو محمد البشير والنذير .فلو نظرنا في جميع المقاييس التي تعتبر<br />
أساساً للعظمة الإنسانية ، فأيُّ إنسان نجده كان أعظم من محمد؟ <br />
نس<font color="Blue">به وأسماؤه </font><br />
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وأمه أمنة بنت وهب وكل أجداده صلى الله عليه وسلم من السادة الأشراف . <br />
وله أسماء كثيرة غير محمد منها : أحمد ، والنبي ، ورسول الله ، والماحي &quot; الذي يمحو الله به الكفر &quot; ، <br />
والعاقب &quot; الذي ليس بعده نبي &quot; ، والمقفى &quot; المتبع للأنبياء &quot; ، ونبي الرحمة ، ونبي التوبة ، ونبي الملحمة ، <br />
والفاتح ، وطه ، ويس ، والمصطفى ، والرسول ، والنبي الأمي ، وغيرها نت الأسماء الكريمة <br />
<br />
<font color="blue">ولادته </font><br />
<br />
كان عبد الله والد محمد صلى الله عليه وسلم من أحب أولاد أبيه إليه ، وقد زوجه أبوه من آمنة بنت وهب وهي من <br />
أشرف بيوت قريش فحملت منه برسول الله ، ثم لم يلبث عبد الله أن خرج في تجارة فتوفي ودُفن بمدينة ( يثرب )<br />
عند أخواله : بني عدي بن النجار ، وله من العمر خمسة وعشرون عاماً . <br />
ولما تمت مدة حمل آمنة وضعت مولودها ، وكانت الولادة يوم الإثنين في التاسع أو الثاني عشر من ربيع الأول <br />
عام الفيل عند طلوع الفجر . أرسلت آمنة رسولاً إلى جده عبد المطلب تبشره بالمولود ، فأقبل مسروراً وسماه بإلهام <br />
من الله : محمداً ، ولم يكن هذا الاسم شائعاً من قبل عند العرب ، ولم يحمل هذا الاسم إلا أفراد قلائل ، وقد سئُل جده : <br />
لِمَ رغب عن أسماء آبائه ؟ فقال : إني لأرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم . <br />
تنويه : &quot; عام الفيل حادثة شهيرة حصلت بمكة فأرخّت بها العرب ، وملخصها : أن ملكاً من ملوك الحبشة الذين <br />
امتلكوا اليمن أغار على مكة قاصداً هدم كعبتها وكان في مقدمة جيشه فيل عظيم لم يكن العرب قد رأوا مثله فإكراماً <br />
للنبي المنتظر وغيرة على بيته أهلك الله هذا الجيش ، وهذه الحادثة ذكرها القرآن في سورة &quot; الفيل &quot;<br />
رضاعه (صلى الله عليه وسلم ) <br />
كان من عادة العرب أن يتخذوا المراضع لمواليدهم من أهل البوادي <br />
لينشأ أولادهم أصح أجساماً , وأصفى ذكاء , وكانوا يقولون : إن المربى في المدن يكون قليل الذهن فاتر العزيمة . <br />
فأول من أرضعته ( ثويبة ) فترة قليلة من الزمن ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية <br />
وكانت فقيرة وببركة محمد (صلى الله عليه وسلم ) كثر الدر في شياهها وكثر المرعى وتوالت الخيرات عليها ، ثم ردته <br />
إلى أمه وهو ابن خمس سنين ، وكانت حاضنته ( أم أيمن ) بركة الحبشية . <br />
تنويه <br />
من الإشارات العجيبة ذات الدلائل الغريبة <br />
أن إسم أبيه ( عبد الله ) دليل التوحيد <br />
وفي اسم أمه (آمنة ) أمان لأمته , <br />
وفي اسم مرضعته (ثويبة )الثواب <br />
وفي اسم مرضعته ( حليمة السعدية ) الحلم والسعد <br />
وفي اسم ( أم أيمن ) حاضنته , اليمن والبركة <br />
<br />
<font color="blue">وفاة والدته </font>في السنة السادسة من عمره حملته أمه إلى أخواله بيثرب لتزيره إياهم وتزور قبر زوجها ، <br />
وأخذت معها أم أيمن جاريتها التي خلفها لها زوجها بعد وفاته ، ولما تم مكثهم بالمدينة شهراً <br />
انطلقوا عائدين إلى مكة ، فلما كانوا في بعض الطريق بين البلدين مرضت آمنة بموضع <br />
يدعى : ( الأبواء ) وما لبثت أن ماتت ودفنت فيه ، وعادت أم أيمن بالطفل اليتيم &quot; <br />
محمد صلى الله عليه وسلم &quot; إلى مكة . <br />
كفالة جدّه وعمه له <br />
كفله جده عبد المطلب ، ورقّ له رقة لم تُعهد له في ولده لما كان يظهر عليه من علامات النجابة <br />
والدعة . وبعد سنتين من كفالته توفي الجد ، فكفله عمه أبو طالب وكان فقيراً إلا أنه كان شهماً كريماً <br />
<br />
أحب محمداً حبّاً لم يحبه أحداً من ولده ، فكان محمد صلى الله عليه وسلم ينام إلى جنب عمه ، وإذا <br />
خرج لأمر ما أخذه معه ، وكان محمد في مدة كفالته مثال القناعة والبعد عن صغائر الأمور التي يشتغل <br />
بها الأطفال عادة . وقد ترك اليتم أثراً عميقاً أليماً في نفس محمد صلى الله عليه وسلم خفف من وقعه <br />
تلك الكفالة الحنون من عمه حتى أن القرآن ذكّره بتلك النعمة فقال : ( ألم يجدك يتيماً فآوى ) . <br />
<br />
<font color="blue">سفره إلى الشام </font>لما بلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من العمر اثني عشرة سنة أراد عمه السفر بتجارة <br />
إلى الشام ، فصعب على محمد فراق عمه ، فرق العم له وأخذه معه ، ولما وصلت القافلة إلى <br />
ضاحية مدينة بصرى أشرف &quot; بحيرا الراهب &quot; عليها ورأى قيمن رأى محمداً ، رأى فيه امارات النبوة <br />
التي قرأها في كتب النصرانية فأوصى عمه أن يكون حذراً عليه من اليهود ، فعمل أبو طالب بما <br />
نبهه إليه بحيرا ، وعاد بالفتى مسرعاً إلى مكة . <br />
( بحيرا الراهب ) : راهب مسيحي من فرقة مسيحية تعرضت للاضطهاد بسبب قولها بالتوحيد <br />
فلجأ رهبانها إلى أطراف الصحراء العربية . <br />
( شهوده حرب الفجار وحلف الفضول ) <br />
لما بلغ العشرين من عمره صلى الله عليه وسلم حضر حرب الفجار ، وهي حرب كانت بين قبيلة <br />
قريش وحلفائها وبين قبيلة قيس وحلفائها في موضع بين مكة والطائف يسمى : ( نخلة ) وقد كانت <br />
حرباً شديدة الهول لما استحلّ فيها من حرمات مكة التي كانت مقدسة عند العرب ، ولهذا سميت <br />
بحرب الفجار ، وقد انتهت بالصلح بعد سقوط كثير من القتلى . <br />
وبعد حرب الفجار تنادى بعض أشراف قريش المكيين لابرام حلف أسموه : &quot; حلف الفضول &quot; تعاهدوا <br />
فيه ألا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها أو غيرهم من سائر الناس إلا أعانوه حتى ترد إليه مظلمته ، <br />
وقد حضر هذا الحلف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع أعمامه وقال بعد أن شرفه الله <br />
بالنبوة : ( لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبدالله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم ، <br />
ولو دُعيتُ به في الاسلام لأجبت ) . <br />
حمر النعم : تعني الابل الحمراء وهي أثمن ما يقتنيه العرب من الابل . <br />
سيرته قبل النبوة صلى الله عليه وسلم ) <br />
كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحسن قومه خلقاً ، وأصدقهم حديثاً ، وأعظمهم أمانة ، <br />
وأبعدهم عن الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال حتى سماه قومه : &quot; الأمين &quot; ، وقد حفظهُ الله <br />
قبل النبوة من صغائر أعمال قومه ، وبٌغضت إليه الأوثان بغضاً شديداً حتى إنه ما كان يحضر لها <br />
إحتفالاً أو عيداً مما يقوم به عبّادها . <br />
يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم متحدثاً عن صباه : ما هممت بشيء مما كان أهل <br />
الجاهلية يعملونه غير مرتين كل ذلك يحول الله بيني وبينه ، ثم ما هممتٌ به حتى أكرمني برسالته <br />
، قلت ليلة لغلام يرعى معي بأعلى مكة : لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما <br />
يسمر الشباب ، فقال : افعل . فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفاً فقلت : ما <br />
هذا ؟ فقالوا عرس فلان بفلانة ، فجلست أسمع ، فضرب الله على أذني فنمت فما أيقظني إلا حرّ <br />
الشمس فعدت إلى صاحبي فسألني فأخبرته ، ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك ودخلت مكة <br />
فأصابني مثل أول ليلة ، ثم ما هممت بعده بسوء .<br />
( زواجه من خديجة أم المؤمنين ) <br />
لما بلغ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من العمر خمساً وعشرين سنة سافر إلى سوريا للمرة <br />
الثانية بتجارة لخديجة بنت خويلد وكانت تستخدم الرجال ليتجروا لها في مالها ، وقد اختارته لهذا <br />
العمل لما سمعت عنه من الأمانة والصدق وغيرهما من الصفات الحميدة ، وسافر معه &quot; ميسرة &quot; <br />
خادمها فباعا وابتاعا ، وربحا ربحاً جسيماً ، وظهر لمحمد صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة من <br />
البركات ما أدهش قلب ميسرة الذي أخبر سيدته بكل ما رأى . <br />
أٌعجبت خديجة مما سمعته من صفات محمد صلى الله عليه وسلم ، وأفرحها الربح الوفير الذي <br />
أسفرت عنه هذه التجارة ، فأرسلت إليه تخطبه لنفسها &quot; وكانت في الأربعين من عمرها &quot; فقبلَ <br />
محمد صلى الله عليه وسلم ، وأرسل عمه أبا طالب يطلب يدها من أهلها وتزوجها . <br />
خديجة بنت خويلد : إمرأة غنية من أواسط قريش وأعظمهم شرفاً وكانت تدعى : بالطاهرة وسيدة <br />
قريش وقد عرض الكثيرون عليها الزواج فلم تقبل وقد كانت أرملة .<br />
( تحكيمه عند بناء الكعبة ) <br />
لما بلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة جاء سيل جارف فصدع جدران الكعبة فأسرعت قريش إلى <br />
هدمها لتعيد بناءها من جديد ، ولما تم البناء إلى الحد الذي أرادوا فيه وضع الحجر الأسود في <br />
موضعه اختلف أشرافهم فيمن يضعه ، وتنافسوا في ذلك حتى كادت تشب بينهم الحرب ، <br />
فقال أبو أمية بن المغيرة &quot; أسنّ رجل في قريش &quot; يا قوم لا تختلفوا وحكّموا بينكم من ترضون <br />
بحكمه ، فقالوا : نكل الأمر لأول داخل ، فكان هذا الداخل هو محمد صلى الله عليه وسلم ، <br />
فاطمأن الجميع إليه لما يعهدون فيه من الأمانة وصدق الحديث ، ورجاحة العقل ، وقالوا : هذا محمد <br />
الأمين رضيناه ، فلما أخبروه الخبر بسط رداءه ثم دعا رؤساء العشائر إلى الأخذ بأطراف الثوب الأربعة <br />
ثم وضع فيه الحجر الأسود وأمرهم برفعه حتى انتهوا به إلى موضعه ، فأخذه محمد بيده الشريفة <br />
ووضعه مكانه . وبهذا التصرف الحكيم انتهت هذه المشكلة التي كادت تؤدي إلى شر كبير .<br />
عمله قبل النبوة <br />
لم يرث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المال إلا الشيء القليل ... وقد ترعرع يتيماً .. <br />
وعندما أصبح النبي في عمر يمكنه أن يعمل .. رعى الغنم مع إخوته من الرضاع في البادية .. <br />
قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : <br />
( ما بعث الله نبياً إلا راعي غنم ، فقال له أصحابه : وأنت يارسول الله ؟ قال : وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط ) <br />
<br />
<font color="blue">نبوة محمد صلى الله عليه وسلم </font>بدء الوحي على النبي <br />
لمل بلغ محمد صلى الله عليه وسلم من العمر أربعين سنة أرسله الله للناس بشيراً ونذيراً : <br />
( وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً و نذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) . <br />
وأول ما بدئ به من الوحي : الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل ما رأى ، ثم حُبّب إليه الخلاء والإنفراد <br />
عن قومه لما كان يراهم عليه من الضلال المبين من عبادة الأوثان والسجود للأصنام ، واشتدت محبته للخلوة مع <br />
اقتراب ايحاء الله إليه ، وقد اختار لعزلته هذه غار حراء ، فأخذ يتعبد فيه ليالي عدّة ، فتارة عشراً ، وتارة أكثر من <br />
شهر ، وكانت عبادته على دين إبراهيم عليه السلام ، ويأخذ لذلك زاده ، فإذا فرغ رجع إلى أهله فيتزود لذلك من <br />
جديد ، حتى جاءه الوحي وهو في غار حراء ... فجاءه الملك فقال : إقرأ . قال : ما أنا بقارئ ، قال : <br />
فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : إقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ<br />
الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال : <br />
(<font color="darkorchid"> إقرأ باسم ربك الذي خلق </font>. خلق الإنسان من علق . إقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم . علّم الإنسان ما لم يعلم ) . <br />
رجع رسول الله إلى أهله يرجف فؤاده فدخل على زوجته خديجة قائلاً : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه <br />
الروع فروي لخديجة خبر ما رأى ثم قال : لقد خشيت على نفسي فقالت : كلا ! والله ما يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل<br />
الرحم وتقري الضيف ، وتحمل الكَلّ ، وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت ابن عمها <br />
ورقة بن نوفل .. وكان إمرأً قد تنصّر في الجاهلية وعالماً بالإنجيل ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، فقالت له خديجة: <br />
يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله خبر ما رأى ، <br />
فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى ، ياليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ، <br />
فقال رسول الله : ( أو مخرجيَّ هم ؟ ) قال : نعم ، لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومُك أنصرك <br />
نصراً مؤزّراً ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي ..وقد انقطع نزول الوحي مدة أربعين يوماً ثم تتابع نزوله بعد ذلك <br />
شرح كلمات ... <br />
زملوني .... غطوني ، الروع .... الخوف ، ينشب .... يلبث ، تقري الضيف ... تكرمه <br />
تحمل الكل ... أي تعطي صاحب العيلة ما يريحه من ثقل مؤونة عياله .. <br />
تكسب المعدوم ... أي تبذل العطاء للفقير <br />
<br />
<font color="blue">دعوة النبي إلى الإسلام سراً </font>قام محمد صلى الله عليه وسلم بما أمره الله ودعا لعبادته سرّاً ، حذراً من مفاجأة الناس بأمر غريب ، وكان <br />
أول من آمن به : زوجه خديجة بنت خويلد ، وعلي بن أبي طالب ، وعبدالله بن أبي قحافة الذي يكنى بأبي <br />
بكر ، وزيد بن حارثة . كما قد أجاب دعوة الإسلام بادئ الأمر قلة من الأشراف والموالي : <br />
كعثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وسعد بن أبي <br />
وقاص ، وطلحة بن عبيد الله ، وأبي ذرّ الغفاري ، وصهيب الرومي ، وغيرهم . <br />
دخل هؤلاء في الإسلام وفي ذلك تضحية منهم وأي تضحية ، وقد رُوي : أن ( أبا جهل ) وهو من رؤساء <br />
قريش كان إذا سمع بالرجل قد أسلم وله شرف ومنعة أنّبه وأخزاه وقال له : تركت دين أبيك وهو خير منك . <br />
لنُسفهن حلمك . ولُنفيلن رأيك ولنضعن شرفك ، وإن كان تاجراً قال له : والله لنكسدن تجارتك ولنهلكن <br />
مالك ، وإن كان ضعيفاً ضربه وأغرى به . وإن في هذا لأكبر دليل على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف كما <br />
يدعي المغرضون ، فلم يكن رسول الله ذا قوة حتى يرغم هؤلاء على الإسلام ، بل كان هو وأتباعه <br />
مضطهدين من قريش بسبب إيمانهم ... <br />
<br />
<font color="blue">جهر النبي بالدعوة </font>مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين وهو يدعو إلى الله ... <br />
ثم أمره الله أن يظهر دينه علناً ... <br />
قال الله تعالى : ( <font color="darkorchid">فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين </font>) .. <br />
امتثل النبي أمر ربه فصعد إلى الصفا وهو مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بمكة <br />
ودعا بني عبد المطلب وبني عبد مناف فاجتمعوا إليه ، فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم <br />
أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جرّبنا عليك كذباً .. <br />
قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تباً لك ، ما حمعتنا إلا لهذا ؟ <br />
ثم قام فنزل قوله تعالى ( <font color="darkorchid">تبت يدا أبي لهب وتب </font>) إلى آخر السورة ..... <br />
ثم أمر الله تعالى نبيه بقوله : <br />
( وأنذر عشيرتك الأقربين . واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) الشعراء 214-215 <br />
فجمع النبي الكريم عشيرته وقال لهم ... &quot; والله الذي لا إله إلا هو .. إني لرسول الله إليكم <br />
خاصة وإلى الناس كافة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن <br />
بما تعملون ، ولتجزون بالإحسان إحساناً ، وبالسوء سوءاً .... وإنها لجنة أبداً ، أو لنار أبداً<br />
مقاومة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم <br />
كان العرب قبل الإسلام يعبدون الأصنام في المسجد الحرام وهي حجارة لا تضر ولا تنفع .. <br />
وكانت تلك الأصنام تجلب مصلحة اقتصادية لقريش .. <br />
فلذلك نظرت قريش إلى محمد صلى الله عليه وسلم .. <br />
نظرة رجل خارج عن عاداتها مهدداً أسس حياتها الاجتماعية والاقتصادية فصممت على مقاومته .. <br />
فذات يوم دخل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام فوجد قومه <br />
يسجدون للأصنام ويعبدونها فأنبهم على خروجهم على دين أبيهم إبراهيم عليه السلام .. <br />
فأجابوه بأنهم يسجدون لها لتقربهم إلى الله .. <br />
قال الله تعالى : ( <font color="darkorchid">ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى </font>) ... <br />
فبين لهم الرسول الكريم بأن هذا هو الشرك فأجمعوا على مخالفته وقابلوه بالسخرية .. <br />
قال الله تعالى : ( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب <br />
اجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عُِجاب ) ص : 4-5 <br />
وكان ذلك يحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل عليه من القرآن ما يواسيه .. <br />
قال الله تعالى : <br />
( <font color="darkorchid">ولقد كُذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا </font>) الأنعام : 34 <br />
هذا بعض ما كان يلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقاومة قومه وهو ثابت صامد يدعو إلى الله .. <br />
تهديد النبي صلى الله عليه وسلم <br />
قصد جماعة من أشراف قريش إلى عم النبي .. أبو طالب وقالوا له : <br />
يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سبَّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا وضلل آباءنا ، فإما أن تخلي <br />
بيننا وبينه . فقال لهم أبو طالب قولاً رقيقاً .. وردهم رداً جميلاً فانصرفوا ... <br />
ومضى النبي في نشر دعوته لا يثنيه شيء يدعو إلى دين الله مما فجر نقمة قريش فاجتمعوا <br />
وقصدوا أبا طالب مرة ثانية وقالوا : <br />
( يا أبا طالب إن لك سناً وشرفاً ومنزلة فينا وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنّا ، <br />
وإنَّا والله لا نصبر على هذا كفّه عنا أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين ) ثم انصرفوا ، <br />
فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم، ولم يطب نفياً بتسليم النبي لهم ولا خذلانه ... <br />
فبعث أبو طالب في طلب النبي وقال له : <br />
( يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا.... فابقِ عليّ وعلى نفسك ، <br />
ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق ، فعندئذ قال النبي كلمته المشهورة التي ستظل خالدة على الدهر <br />
وهي كلمة في سبيل العقيدة والدعوة إلى عبادة الله وحده ، هذه الدعوة التي يصغر أمامها كل <br />
التهديدات وكل أنواع العذاب .. <br />
( يا عمٌّ ، والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك <br />
هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته ) . <br />
فقال له أبو طالب ( اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت ، فو الله لا أسلمك لشيء أبداً ) . <br />
محاولة إغراء النبي صلى الله عليه وسلم <br />
عندما لاقت الدعوة الإسلامية استجابة عند الكثيرين من الناس رأت قريش أن تجتمع وتتشاور فيما يتهددهم <br />
فتشاوروا في الأمر بأن يعرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أموراً لعله يقبل بها ليكف عن دعوته <br />
فقالوا له : ( إن كنت إنما جئت بهذا الحديث &quot; يقصدون دعوته إلى الله &quot; تطلب مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى <br />
تكون أكثرنا مالاً ، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا فنحن نسوّدك علينا ، وإن كنت تريد به مُلكاً ملّكناك <br />
علينا ، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً قد غلب عليك بذلنا لك أموالنا في طلب الطب لك حتى نُبرئك فيه أو نُعذر <br />
فيك ؟ فقال النبي : ما بي ما تقولون ، ما جئتُ بما جئتكم به أطلب أموالكم ، ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم <br />
ولكنّ الله بعثني إليكم رسولاً ، وأنزل عليَّ كتاباً ، وأمرني أن أكون لكم بشيراً أو نذيراً فبلّغتكم رسالات ربي <br />
ونصحتُ لكم ، فإن تقبلوا مني ما جئتكم فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردّوه عليَّ أصبر لأمر الله حتى <br />
يحكم الله بيني وبينكم ) ..... <br />
ثم عرض الكفار من قريش أمراً جديداً وهو أن يشاركهم في عبادتهم ويشاركوه في عبادته<br />
فأنزل الله تعالى : ( <font color="darkorchid">قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون </font>) ... <br />
وقال الله تعالى : ( <font color="darkorchid">قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون </font>) .. <br />
<font color="Blue">ثم قال الكفار للرسول الكريم</font> بأن ينزع من القرآن ما يغيظهم من ذم الأوثان والوعيد الشديد على عبادتها <br />
فأنزل الله تعالى : (<font color="DarkOrchid"> قل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي </font>)  </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>ماضى مؤلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58798</guid>
		</item>
		<item>
			<title>آدم عليه السلام</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58791&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 23 Dec 2008 06:07:39 GMT</pubDate>
			<description>نبذة:

أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله إلى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="blue">نبذة:<br />
<br />
أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.<br />
<br />
سيرته:<br />
<br />
خلق آدم عليه السلام:<br />
<br />
أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة في الأرض - وخليفة هنا تعني على رأس ذرية يخلف بعضها بعضا. فقال الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).<br />
<br />
ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . . ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته ! <br />
<br />
هذه الحيرة و الدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم، رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب . لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمور: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).<br />
<br />
وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ، فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .<br />
<br />
أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقال إنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.<br />
<br />
جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟<br />
<br />
سجود الملائكة لآدم:<br />
<br />
من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له .. ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد .. فهل كان إبليس من الملائكة ؟ الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . . ولكنه كان مع الملائكة وكان مأموراً بالسجود .<br />
<br />
أما كيف كان السجود ؟ وأين ؟ ومتى ؟ كل ذلك في علم الغيب عند الله . ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً.. <br />
<br />
فوبّخ الله سبحانه وتعالى إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) . وبدلا من التوبة والأوبة إلى الله تبارك وتعالى، ردّ إبليس بمنطق يملأه الكبر والحسد: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وإنزال اللعنة عليه إلى يوم الدين. ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه ( مِنْهَا) فهل هي الجنة ؟ أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز لكن الأرجح رحمة الله تعالى، فلم يكن إبليس في الجنة، وحتى آدم عليه السلام لم يكن في الجنة على الأرجح . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنة والغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .<br />
<br />
  قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) (ص)<br />
<br />
هنا تحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس: (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) . واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد. ف كشف الشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده: ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ويستدرك فيقول: ( إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فليس للشيطان أي سلطان على عباد الله المؤمنين .<br />
<br />
وبهذا تحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغ غايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ; والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هو طوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردى والنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق: ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .<br />
<br />
ف هي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفة لهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهم بعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . فأرسل إليهم المنذرين .<br />
<br />
تعليم آدم الأسماء:<br />
<br />
ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة: ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ) . سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . <br />
<br />
أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم: ( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ) .<br />
<br />
أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه ع َـل ِـم َ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.<br />
<br />
إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.<br />
<br />
سكن آدم وحواء في الجنة :<br />
<br />
اختلف المفسرون في كيفية خلق حواء. ولا نعلم إن كان الله قد خلق حواء في نفس وقت خلق آدم أم بعده لكننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى أسكنهما معا في الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان. وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال أكثرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.<br />
<br />
كان الله قد سمح لآدم وحواء بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدم إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسه ويوسوس إليه: (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ) . وأقسم إبليس لآدم أنه صادق في نصحه لهم، ولم يكن آدم عليه السلام بفطرته السليمة يظن أن هنالك من يقسم بالله كذا، فضعف عزمه ونسي وأكل من الشجرة هو وحواء.<br />
<br />
ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.<br />
<br />
لم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. ولم تكن لآدم تجارب سابقة في العصيان، فلم يعرف كيف يتوب، فألهمه الله سبحانه وتعالى عبارات التوبة (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (23) (الأعرف) وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.<br />
<br />
هبوط آدم وحواء إلى الأرض:<br />
<br />
وهبط آدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. ف أدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.<br />
<br />
يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: &quot;إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً&quot; ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.<br />
<br />
هابيل وقابيل:<br />
<br />
لا يذكر لنا المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم الكثير عن حياة آدم عليه السلام في الأرض. لكن القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.<br />
<br />
كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):<br />
<br />
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) (المائدة)<br />
<br />
لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:<br />
<br />
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)<br />
<br />
انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل&quot;. جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.<br />
<br />
اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.<br />
<br />
قال آدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.<br />
<br />
موت آدم عليه السلام:<br />
<br />
وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.<br />
<br />
وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &quot;لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته&quot;</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>عفرتو</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58791</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحويل القبلة ..</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58753&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Dec 2008 21:15:03 GMT</pubDate>
			<description>تحويل القبلة
كان المسلمون بعد هجرتهم إلى المدينة، يتوجهون في صلاتهم نحو بيت المقدس في فلسطين، وظلوا على ذلك ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء داعيًا الله -تعالى- أن تكون قبلة المسلمين تجاه الكعبة، فاستجاب الله دعاء نبيه، وأنزل القرآن الكريم آمرًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="tahoma"><font size="5"><font color="navy"><br />
تحويل القبلة<br />
كان المسلمون بعد هجرتهم إلى المدينة، يتوجهون في صلاتهم نحو بيت المقدس في فلسطين، وظلوا على ذلك ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء داعيًا الله -تعالى- أن تكون قبلة المسلمين تجاه الكعبة، فاستجاب الله دعاء نبيه، وأنزل القرآن الكريم آمرًا المسلمين بالتوجه إلى المسجد الحرام بمكة في صلاتهم، قال تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحينما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144] وكان بعض المسلمين قد ماتوا قبل تحويل القبلة، فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة (أي: المسجد الحرام) وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم} [_البقرة: 143].<br />
وقد شنَّ اليهود حربًا من الجدل على المسلمين إثر تحويل القبلة، إذ قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك، فنزل قول الله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 142].<br />
وقال تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله إن الله واسع عليم} [_البقرة: 115].<br />
وقال تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين} [البقرة: 177].<br />
فالله سبحانه رب الأمكنة والأزمنة جميعًا، ولقد كانت عودة المسلمين إلى الكعبة رجوعًا إلى الأصل الذي بناه أبو الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- فتوجه المسلمون بعد ذلك إلى مكة كل يوم في صلاتهم خمس مرات، وكان تحويل القبلة في العام الثاني من الهجرة، وفي ذلك العام فرض الله الصوم والزكاة.<br />
<br />
والله تعالى أعلمـ .. </font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>الجوهري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58753</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الرسول ( في موسم الحج ..</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58752&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Dec 2008 21:13:24 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الرسول ( في موسم الحج
جاء موسم الحج في السنة العاشرة من البعثة، فاجتمعت القبائل من كل مكان وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم قائلا: (يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتذل لكم العجم، وإذا آمنتم كنتم ملوكًا في الجنة) _[الطبراني وابن سعد] ووجد الرسول صلى الله عليه...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="comic sans ms"><font size="6"><font color="navy"><br />
<br />
الرسول ( في موسم الحج<br />
جاء موسم الحج في السنة العاشرة من البعثة، فاجتمعت القبائل من كل مكان وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم قائلا: (يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتذل لكم العجم، وإذا آمنتم كنتم ملوكًا في الجنة) _[الطبراني وابن سعد] ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم ستة رجال من (يثرب) يتحدثون، فاقترب منهم، وقال لهم: (من أنتم؟)<br />
قالوا: نفر من الخزرج.<br />
قال: أَمِنْ موالى يهود (أي من حلفائهم)؟<br />
قالوا: نعم.<br />
قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟. قالوا: بلى.<br />
فجلس معهم وحدثهم عن الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فانشرحت له صدورهم، وظهرت علامات القبول على وجوههم، وكانت بينهم وبين اليهود عداوة، فكان اليهود يهددونهم بظهور نبي، وسوف يؤيدونه ويقاتلونهم معه، فلما سمعوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم نظر بعضهم لبعض وقالوا: تعلمون والله إنه النبي الذي توعدكم به اليهود فلا يسبقُنَّكُم إليه .. فأجابوا الرسول صلى الله عليه وسلم فيما دعاهم إليه، ووعدوه بأن يقابلوه في العام المقبل، ثم انصرفوا إلى قومهم وحدثوهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتشرت أخباره في يثرب. _[ابن إسحاق].<br />
بـيعة العقبة الأولى:<br />
وفي شهر ذي الحجة سنة إحدى عشرة من البعثة، قدم إلى مكة اثنا عشر رجلا من أهل يثرب من بينهم خمسة من الستة الذين كلموا الرسول صلى الله عليه وسلم في العام الماضي، واجتمع معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكان اسمه العقبة؛ فآمنوا به صلى الله عليه وسلم، وبايعوه على ألا يشركوا بالله<br />
شيئًا، ولا يسرقوا، ولا يرتكبوا الفواحش والمنكرات، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يعصوه صلى الله عليه وسلم في معروف يأمرهم به.<br />
وكانت هذه هي بيعة العقبة الأولى، وعندما عادوا إلى يثرب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير -رضي الله عنه- ليعلمهم أمور الدين ويقرأ عليهم القرآن، فأسلم على يديه كثير من أهل يثرب.<br />
بـيعة العقبة الثانية:<br />
وفي شهر ذي الحجة من العام الثاني عشر من البعثة، ذهب ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان من أهل يثرب إلى الحج، ليبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وفي ليلة الحادي عشر من ذي الحجة تسلل الرجال والمرأتان وذهبوا إلى العقبة، وجاء إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبدالمطلب، ولم يكن قد آمن وقتئذ، ولكنه جاء ليطمئن على اتفاق ابن أخيه مع أهل يثرب، وليبين لهم أنه قادر على حمايته في مكة إن لم يكونوا قادرين على حمايته في المدينة.<br />
وتمت بيعة العقبة الثانية، وفيها عاهد الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وقال لهم : (تبايعوني على السمع والطاعة، في النشاط<br />
والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم<br />
ولكم الجنة) _[أحمد].<br />
وأصبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتباع أقوياء مستعدون لنصرته، والقتال من أجل الإسلام، حتى إن أحدهم وهو العباس بن عبادة -رضي الله عنه- قام وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله الذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا ما يأمره الله به، فقال له : (لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم)<br />
[ابن إسحاق] واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اثني عشر رجلا؛ ليكونوا أمراء عليهم حتى يهاجر إليهم.<br />
وفي الصباح، تسلل الخبر إلى كفار قريش، فاكتشفوا أمر ذلك الاجتماع<br />
الخطير، وخرجت قريش تطلب المسلمين من أهل يثرب فأدركوا (سعد بن عبادة) وأسروه وأخذوا يعذبونه ويَجُرُّونه حتى أدخلوه مكة، وكان سعد يجير ويحمي تجارة اثنين من كبار مكة إذا مرا ببلده، وهما جبير بن مطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية، فنادى باسميهما فجاءا وخلصاه من أيدي<br />
المشركين، وعاد سعد بن عبادة -رضي الله عنه- إلى يثرب.</font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>الجوهري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58752</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الهجرة من مكة إلى المدينة ..</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58751&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 22 Dec 2008 21:11:39 GMT</pubDate>
			<description>الهجرة من مكة إلى المدينة
أصبح كفار مكة في غيظ شديد، بعدما صار لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنصار في يثرب، وهم أهل حرب يجيدون القتال، وسوف ينصرون
الإسلام، فشعر كفار مكة أن الأمر سيخرج من أيديهم، فانقضوا على المسلمين بالتعذيب والأذى، والتف المسلمون حول نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم يطلبون منه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="tahoma"><font size="5"><font color="navy"><br />
<br />
الهجرة من مكة إلى المدينة<br />
أصبح كفار مكة في غيظ شديد، بعدما صار لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنصار في يثرب، وهم أهل حرب يجيدون القتال، وسوف ينصرون<br />
الإسلام، فشعر كفار مكة أن الأمر سيخرج من أيديهم، فانقضوا على المسلمين بالتعذيب والأذى، والتف المسلمون حول نبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم يطلبون منه الإذن في ترك مكة كلها، ويهاجرون بدينهم، حتى يستطيعوا أن يعبدوا الله تعالى وهم آمنون، فأذن لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة. فبدأ المسلمون يتسللون سرًّا إلى المدينة، تاركين ديارهم وأموالهم من أجل دينهم.<br />
وجاء أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الهجرة، فطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينتظر لعل الله يجعل له صاحبًا، ففهم أبو بكر أنه سيظفر بالهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتظر مسرورًا، وأخذ يُعِدُّ للرحلة المباركة، فجهزَّ ناقتين ليركبهما هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.<br />
المؤامرة:<br />
اجتمع زعماء مكة في دار الندوة -ذلك البيت الكبير الواسع الذي كان<br />
لقصي بن كلاب- وعلى وجوههم الغضب؛ للتشاور في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد شعروا أنه يعد نفسه للهجرة إلى المدينة، وإذا تم له ذلك فسوف تصبح المدينة مركزًا كبيرًا يتجمع فيه المسلمون من كل مكان حول النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يشكلون خطرًا على تجارة أهل مكة عندما تمر بالمدينة في طريقها إلى الشام ذهابًا وإيابًا، وبدأ النقاش، فقال بعضهم: نُخرج محمدًا من بلادنا فنستريح منه، وقال آخرون: نحبسه حتى يموت.<br />
وقال أبو جهل: نأخذ من كل قبيلة شابًّا قويًّا، ونعطي كلا منهم سيفًا صارمًا قاطعًا، لينقضوا على محمد، ويضربوه ضربة قاتلة، وهكذا لا يستطيع عبد مناف -قوم محمد- محاربة القبائل كلها، فيقتنعون بأخذ ما يريدون من مال تعويضًا عن قتل محمد، وكان الشيطان اللعين يجلس بينهم في صورة شيخ نجدي وهم لا يعرفونه، فلما سمع ذلك الرأي قال في حماس: القول ما قال الرجل، وهذا الرأي لا رأى غيره، فاتفقوا جميعًا عليه.<br />
وسجل القرآن الكريم ما دار في اجتماع المشركين ذلك، فقال تعالى: {إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} _[الأنفال: 30] وتدخلت عناية الله؛ فجاء جبريل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يأمره ألا يبيت هذه الليلة في فراشه وأن يستعد للهجرة، قالت عائشة -رضي الله عنها-: فبينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر في حَرِّ الظهيرة، قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يأتينا في مثل هذه الساعة، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: فداءً له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر.<br />
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (أخرج مَنْ عندك) فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: (فإني قد أذن لي في الخروج) فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم).<br />
أحداث الهجرة:<br />
كان الله -سبحانه- قادرًا على أن يرسل ملكًا من السماء يحمل رسوله إلى المدينة كما أسرى به ليلا من مكة إلى المسجد الأقصى وعرج به السماء، ولكن جعل الهجرة فرصة كبيرة لنتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم دروسًا عظيمة في كيفية التفكير والتخطيط والأخذ بالأسباب التي توصل إلى النجاح.<br />
ولنبدأ بأول هذه الدروس، فكيف يخرج النبي صلى الله عليه وسلم هو وصاحبه أبو بكر -رضي الله عنه- من بين هؤلاء الكفار دون أن يلحقوا بهما؟ فلو خرجا من مكة سالمين فإن المسافة طويلة بين مكة والمدينة وسوف يخرج وراءهما الكفار ويدركونهما، لابد إذن من الاختباء في مكان ما؛ حتى ييأس الكفار من البحث عنهما، ومن هنا وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خطة محكمة لتتم الهجرة بسلام.<br />
فأمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف مجموعة من شباب قريش في الليل، ينتظرون حتى يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم، فينقضوا عليه<br />
ويقتلوه، وكان هؤلاء الكفار يتطلعون بين الحين والحين إلى فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطمئنوا على وجوده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم<br />
عليَّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالنوم في فراشه، وأن يتغطى ببردته، وطمأنه بأن المشركين لن يؤذوه بإذن الله.<br />
واستجاب عليٌّ -رضي الله عنه- بكل شجاعة وحماس، ونفذ ما أمره الرسول صلى الله عليه وسلم به، وأراد الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك تضليل المشركين، فإذا نظروا إليه من الباب ووجدوه في فراشه، ظنوا أنه صلى الله عليه وسلم ما زال نائمًا، وقد كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم أمانات كثيرة تركها المشركون عنده، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى أصحابها، فأمر عليًّا أن ينتظر في مكة لأداء هذه المهمة، رغم أنهم أخرجوا المسلمين من ديارهم، وآذوهم، ونهبوا أموالهم ولكن المسلم يجب أن<br />
يكون أمينًا.<br />
وكان أبو جهل يقول لأصحابه متهكمًا برسول الله صلى الله عليه وسلم: إن محمدًا يزعم أنكم إن تابعتموه أصبحتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فدخلتم الجنة، وإن لم تفعلوا ذبحكم ثم بعثتم من بعد موتكم فتدخلون النار تحرقون فيها.<br />
ونام علي -رضي الله عنه- في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الباب، وخرج وفي قبضته حفنة من التراب فنثرها على رءوس المشركين، وهو يقرأ سورة يس إلى قوله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدًّا ومن خلفهم سدًّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} _[يس: 9] وإذا برجل يمر عليهم فرأى التراب على رءوسهم، فقال لهم: خيبكم الله، قد خرج عليكم محمد، ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، أفما ترون ما بكم؟ فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه التراب.<br />
فنظروا من الباب، فوجدوا رجلا نائمًا في مكان الرسول صلى الله عليه وسلم وعليه غطاؤه، فقالوا: هذا محمد في فراشه، وعليه بردة، ثم اقتحموا دار النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدوا عليًّا في فراشه، فخرجوا يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مكان، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم خلال هذه الفترة قد وصل إلى بيت صاحبه أبي بكر -رضي الله عنه- وعزما على الذهاب إلى غار ثور ليختبئا فيه.<br />
وحمل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- كل ماله، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب صغير في نهاية المنزل حتى لا يراهما أحد، وانطلقا حتى وصلا الغار، وهناك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل أبوبكر<br />
أولا؛ ليطمئن على خلوِّ الغار من الحيَّات والعقارب، ثم سدَّ ما فيه من فتحات حتى لا يخرج منها شيء، وبعد ذلك دخل الرسول صلى الله عليه وسلم.<br />
وها هي ذي أسماء بنت أبي بكر يدخل عليها جدها أبو قحافة بعد أن علم بخروج ولده أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا كبيرًا قد عَمِىَ، يسألها عما تركه أبو بكر في بيته ويقول: والله إني لأراه فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبتِ! إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، وأخذت أحجارًا فوضعتها في المكان الذي كان أبوها يضع ماله فيه، ثم وضعت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده وقالت: يا أبت، ضع يدك على هذا، فوضع يده عليه فقال: لا بأس ، فإن كان ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم.<br />
أما كفار مكة فإنهم حيارى، يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه ويضربون كفًّا بكف من الحيرة والعجب، فالصحراء على اتساعها مكشوفة أمامهم، ولكن لا أثر فيها لأحد ولا خيال لإنسان، فتتبعوا آثار الأقدام، فقادتهم إلى غار ثور، فوقفوا أمام الغار، وليس بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه سوى أمتار قليلة، حتى إن أبا بكر رأى أرجلهم فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : (يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما)<br />
[متفق عليه].<br />
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد انصرف القوم، ولم يفكر أحدهم أن ينظر في الغار، وسجل القرآن هذا، فقال تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} [التوبة: 40].<br />
ومكث الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار ثلاثة أيام، وكان<br />
عبدالله بن أبي بكر يذهب إليهما بأخبار الكفار ليلا، وأخته أسماء تحمل لهما الطعام، أما عامر بن فهيرة راعي غنم أبي بكر فقد كان يسير بالأغنام فوق آثار أقدام عبدالله وأسماء حتى لا يترك أثرًا يوصل إلى الغار، وبعد انتهاء الأيام<br />
الثلاثة، خف طلب المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فخرجا من الغار، والتقيا بعبد الله بن أريقط، وقد اتفقا معه على أن يكون دليلهما في هذه الرحلة مقابل أجر.<br />
تحرك الركب بسلام، وأبو بكر لا يكف عن الالتفات والدوران حول النبي صلى الله عليه وسلم خوفًا عليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ولا يلتفت حوله فهو واثق من نصر الله -تعالى- له، ولا يخشى أحدًا، وبينما أبو بكر يلتفت خلفه إذا بفارس يقبل نحوهما من بعيد، كان الفارس هو سراقة بن مالك وقد دفعه إلى ذلك أن قريشًا لما يئست من العثور على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه، جعلوا مائة ناقة جائزة لمن يرده إليهم حيًّا أو ميتًا.<br />
فانطلق سراقة بن مالك بفرسه وسلاحه في الصحراء طمعًا في الجائزة، فغاصت أقدام فرسه في الرمال مرتين حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل سراقة مسرعًا عن الفرس، حتى نزعت أقدامها من الرمال، فأيقن سراقة أن الله تعالى يحرس رسوله صلى الله عليه وسلم، ولن يستطيع إنسان مهما فعل أن ينال منه، فطلب من رسول الله أن يعفو عنه، وعرض عليه الزاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا حاجة لنا، ولكن عمِّ عنا الخبر) فوعده سراقة ألا يخبر<br />
أحدًا، وعاد إلى مكة، وهكذا خرج سراقة يريد قتلهما وعاد وهو يحرسهما ويبعد الناس عنهما، فسار النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة تحرسهما عناية الله.<br />
وأثناء رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إلى المدينة مرَّا بمنازل خزاعة ودخلا خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت سيدة كريمة، تطعم وتسقي من مرَّ بها، فسألاها: عما إذا كان عندها شيء من طعام؟ فأخبرتهما أنها لا تملك شيئًا في ذلك الوقت، فقد كانت السنة شديدة القحط، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟<br />
فأخبرته أنها شاة منعها المرض عن الخروج إلى المراعي مع بقية الغنم، فقال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، فقال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: نعم إن رأيت بها حلبًا فاحلبها.<br />
فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، وطلب إناء فحلب فيه حتى علته الرغوة، فسقاها فشربت حتى شبعت، وسقى رفيقيه أبا بكر وعبد الله بن أريقط حتى شبعا، ثم شرب، وحلب فيه ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه صلى الله عليه وسلم وانصرف.<br />
الرسول صلى الله عليه وسلم في قباء:<br />
علم أهل المدينة بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم، فكانوا يخرجون كل يوم بعد صلاة الصبح إلى مشارف المدينة، وعيونهم تتطلع إلى الطريق، وتشتاق لمقدم الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم، ولا يعودون إلى بيوتهم إلا إذا اشتد حر الظهيرة، ولم يجدوا ظلا يقفون فيه.<br />
وفي يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول انتظر أهل يثرب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعادتهم، حتى اشتد الحر عليهم، فانصرفوا لبيوتهم، وبعد قليل أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فأبصرهما رجل يهودي كان يقف على نخلة، فصاح بأعلى صوته: يا بني قيلة، هذا صاحبكم قد جاء، فأسرع المسلمون لاستقبال نبيهم وصاحبه أبي بكر الذي كان يُظل رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه من حر الشمس.<br />
وبينما الرسول صلى الله عليه وسلم في قُبَاء، في بيت سعد بن خيثمة يستقبل الوافدين عليه، أقبل عليُّ بن أبي طالب من مكة بعد أن ظل فيها ثلاثة أيام بعد خروج الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ليرد الأمانات إلى أهلها، وقد ظل الرسول صلى الله عليه وسلم في قباء أربعة أيام يستقبل أهل المدينة، وعندما أقبل يوم الجمعة ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء متوجهًا للمدينة بعد أن أسس مسجد قباء، وهو أول مسجد بني في الإسلام، وقال الله -عز وجل- عنه: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} _[التوبة: 108].<br />
وكانت الهجرة حدثًا فاصلا بين عهدين، فقد أعز الله المسلمين بعد أن كانوا مضطهدين، وصارت لهم دار آمنة يقيمون فيها، ومسجد يصلون فيه، ويؤدون فيه شعائرهم، ويتشاورون في أمورهم، لهذا كله اتفق الصحابة على جعل الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي، فقد تحول المسلمون من الضعف والحصار والاضطهاد إلى القوة والانتشار ورد العدوان.<br />
<br />
والله تعالى أعلم .. </font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>الجوهري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58751</guid>
		</item>
		<item>
			<title>غذاء الرسول صلى الله عليه وسلم</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58700&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 21 Dec 2008 14:31:58 GMT</pubDate>
			<description>بدأ الطب الحديث خلال العقدين الأخيرين يعود بقوة إلى الجذور فى العلاج، بعد الاعتماد شبه الكلي على وسائل العلاج الكيميائي الدوائي التي لم تثبت كفاءتها بالقدر المطلوب، فاتجه نظر الجميع الى الطب النبوي والنصائح النبوية، فى أسلوب الغذاء والعلاج من الأمراض، فصدرت كتب عديدة تهتم بالعلاج النبوي والتغذية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="red">بدأ الطب الحديث خلال العقدين الأخيرين يعود بقوة إلى الجذور فى العلاج، بعد الاعتماد شبه الكلي على وسائل العلاج الكيميائي الدوائي التي لم تثبت كفاءتها بالقدر المطلوب، فاتجه نظر الجميع الى الطب النبوي والنصائح النبوية، فى أسلوب الغذاء والعلاج من الأمراض، فصدرت كتب عديدة تهتم بالعلاج النبوي والتغذية النبوية مقتدين فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد بدأ الغرب بهذه الاتجاهات قبل العرب والمسلمين فبدأ العلماء الغربيون يهتمون بالطب الوقائي والعلاج بالغذاء. <br />
وكان من الطبيعي أن يتوجه هؤلاء إلى ما ورد في القرآن والسنة آيات قرآنية وأحاديث نبوية تدل البشرية إلى ما فيه الخير لهم في كل شيء حتى في طعامهم وشرابهم، واكتشف العلماء، من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، من الحقائق العلمية ما جعلهم يدرجونه تحت بند الإعجاز النبوي، فيما يتعلق بالغذاء من خلال نتائج البحث العلمي الحديث ومطابقتها لما ورد في بعض الأحاديث النبوية وكيفية الوقاية من الأمراض عبر نظام غذائي رباني سوي وسليم اختاره لسيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم. <br />
طبيعة غذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وكيفية الوقاية من الأمراض<br />
كان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يستيقظ من نومه وبعد فراغه من الصلاة وذكر الله عز وجل يتناول كوباً من الماء مذاباً فيه ملعقة من عسل النحل ويذيبها إذابة جيدة، لأنه ثبت علمياً أن الماء يكتسب خواص المادة المذابة فيه، بمعنى أن جزيئات الماء تترتب حسب جزيئات العسل<br />
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: &quot;عليكم بشراب العسل&quot; وهذا إنما يدل على الفوائد العظيمة لشراب العسل أي الماء المذاب فيه العسل، فقد اكتشف الطب الحديث أن شراب العسل حينما يتناوله الإنسان ينبه الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة عن طريق زيادة قدرة عمل الحركة الدورية للأمعاء، وبعدها يعمل العسل كمادة غذائية متكاملة بسبب احتوائه على السكريات الأحادية التي تُمت مباشرة ولا يجري عليها هضم، وتتولد مركبات يسمونها أدونزين ثلاثي الفوسفات وهو ما يطلق عليه (وقود العضلات ) وهذا ما جعل علماء التغذية يأخذون الماء ويكسبوه طاقة وهو ما يطلق عليه الآن في أوروبا اسم (العلاج بالماء ) لأن الماء يكتسب صفات ما يضاف عليه من مواد ولذلك فإن الطب في أوروبا أكثر تقدماً حتى أعمارهم أطول لأنهم يتبعون في أساليب التغذية الخاصة بهم نهج الطب النبوي الذي ثبت أنه أصلح وسيلة لجسم حي وسليم، وما زال الطب الحديث حتى الآن يبحث في أسرار الغذاء الذي كان يتناوله النبي { وكيف أن هذا الغذاء لم يكن جزافاً بل له أسس وقواعد علمية ما زال الطب الحديث يستكشف ويبحث في أسرارها حتى الآن، وهذا من أسرار الإعجاز الإلهي التي اصطفى بها النبي صلى الله عليه وسلم في يومه .<br />
<br />
<font color="blue">إفطار الرسول (صلى الله عليه وسلم)</font><br />
<br />
بعدما يتناول النبي صلى الله عليه وسلم شراب العسل يتكئ قليلاً وبعد العبادة المهجورة الأن التي كان يؤديها صلوات الله وتسليمه عليه وهي التفكر في طاعة الله وبعد صلاة الضحى، يتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات مغموسة في كوب لبن كما روي عنه وحدد النبي الجرعة بسبع تمرات في حديثه الذي رواه أبو نعيم وأبو داود أن النبي قال: &quot;من تصبّح بسبع تمرات لا &quot; يصيبه في هذا اليوم سم ولا سحر<br />
وقد ثبت بالدليل العلمي أن هناك إنزيماً يرتفع أداؤه في حالة التسمم، وعندما يتم تناول سبع تمرات لمدة شهر يومياً نلاحظ أن هذا الإنزيم قد بدأ في الهبوط والعودة لوضعه الطبيعي، وهذا من الإعجاز الإلهي الذي خُصّ به النبي صلى الله عليه وسلم<br />
ومن الظواهر التي أثبتها العلم الحديث المتعلقة بسبع تمرات: ظاهرة التليباثي أو الاستجلاء البصري أو الاستجلاء السمعي أو ما يطلقون عليه (التخاطر عن بُعد للمهتمين بمواضيع البراسيكولوجي ) وقد بحث العلماء في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة القاهرة وتوصلوا لنفس النتائج، من أن العمال الذين يعملون بالمناجم وبالرصاص وبالمواد السامة، أي الأكثر عرضة للسموم، عندما يتناولون سبع تمرات يومياً يتوقف تأثير المواد السامة تماماً، وهذا ما نشره العالم اليهودي اندريا ويل (الذي أعلن إسلامه بعد ذلك ) في بحثه تحت عنوان &quot;سبع تمرات كافية&quot; الذي أثبت فيه أن سبع تمرات تعد علاجاً للتسمم ونصح جميع العاملين المعرضين للتسمم بتناولها يومياً ، وهذا ما يثبته حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي في سننه من أن (التمر من الجنة وفيه شفاء من السم ) والدليل من القرآن يساقط عليك رطبا جنيا.. وهذا ما أيده العالم اندريا ويل في كتابه (الصحة المثلى ) واستشهد فيه بأحاديث النبي عن التمر وفوائده العظيمة للصحة وللإنسان وكيفية الوقاية من الأمراض . <br />
<br />
<font color="blue">غداء الرسول صلى الله عليه وسلم</font><br />
<br />
<br />
بعد تناول النبي صلى الله عليه وسلم لوجبة الإفطار التي ذكرناها سابقاً، يظل حتى يفرغ من صلاة العصر، ثم يأخذ ملء السقاية (تقريباً ملء ملعقة ) من زيت الزيتون وعليها نقطتا خل مع كسرة خبز شعير، أي ما يعادل كف اليد . <br />
وقد ذكرت بعض الآيات القرآنية بعض الفوائد لزيت الزيتون إذ يقول تعالى: شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء وأيضاً والتين والزيتون<br />
وقد أثبت العلم الحديث أن هناك أنواعاً عديدة من السرطان، مثل سرطان العظم (سركوما ) ، استخدم زيت الزيتون لعلاجها وهي ما قال فيها الله عز وجل ... وصبغ للآكلين فكلمة صبغ للآكلين تعني، كما فسرها ابن كثير والقرطبي وكل التفاسير، أنها تصبغ الجسم أي لها صفة الصبغية ، وقد أيد الطب الحديث في اكتشافاته أن زيت الزيتون يحتوي على أحماض دهنية وحيدة التشبع يعني غير مشبعة، ولذلك يقول العالم أندريا ويل: إنه وجد بالتجربة أن زيت الزيتون يذيب الدهون وهذا من قدرة الله، دهن يذيب الدهون، فهو يعالج الدهون مع أنه دهن لأنه يحتوي في تركيبه على (أوميجا 3 ) بعدد كبير وأوميجا 3 تعالج الدهون. <br />
كما ثبت علميا أن زيت الزيتون يحمي من أمراض تصلب الشرايين والزهايمر وهو مرض الخرف وضعف الذاكرة ويضيع المخ، واستطاع العالم أندريا ويل أن يثبت كيف يقوم زيت الزيتون بالتدخل في الخلية المصابة بالسرطان ويعالجها ويؤثر فيها، ووصف كلمة صبغ للآكلين التي جاءت في القرآن على أنها الصبغيات (الكرموسومات ) ووصف السرطان بأنه اتساع بين الخلايا الواحدة بعض الشيء، وثبت أن زيت الزيتون يقوم بتضييق هذا الاتساع ويحافظ على المسافات بين الخلايا. وهنا تتجلى قدرة الله عز وجل في انتقائه لغذاء نبيه محمد فكان النبي يغمس كسرة الخبز بالخل وزيت الزيتون ويأكل. <br />
وقد اكتشف العلم الحديث أن الخل الناتج من هضم المواد الكربوهيدراتية في الجسم هو مركب خليّ اسمه (أسيتو أستيت ) والدهون تتحول إلى أسيتو أستيت ويبقى المركب الوسطي للدهون والكربوهيدرات والبروتين هو الخل فعند تناول الخل وحدوث أي نقص من هذه المواد يعطيك الخل تعويضاً لهذا النقص، وتبين بالعلم الحديث أن زيت الزيتون مع الخل يقومان كمركب بإذابة الدهون عالية الكثافة التي تترسب في الشرايين مسببة تصلّبها، لذلك أطلق العلماء على الخل مع زيت الزيتون (بلدوزر الشرايين ) لأنه يقوم بتنظيف الشرايين من الدهون عالية الكثافة التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين. <br />
وليس مهمة الخل فحسب القيام بإذابة الدهون، بل يقوم مع الزيتون كمركب بتحويل الدهون المذابة إلى دهون بسيطة يسهل دخولها في التمثيل الغذائي ليستفيد الجسم منها، ثم بعد أن يتناول النبي صلى الله عليه وسلم غداءه كان يتناول جزرة حمراء من التي كانت تنبت في شبه الجزيرة العربية، وقد أثبت العلم الحديث بالدليل والتجربة أن الجزر الأحمر يوجد به (أنتوكسيدات ) وهي من الأشياء التي تثبط عمل مسببات السرطان، كما أثبت الطب الحديث أن الجزر يساعد على نمو الحامض النووي والعوامل الوراثية، وهذا من الإعجاز الإلهي، لذلك فإن الكثير من الأطباء ينصحون بتناول الجزر كمصدر لفيتامين أ ) ومصدر لتجدد العوامل الوراثية بالحامض النووي، كما أنه يؤخر ظهور الشيب<br />
<br />
<font color="blue">عشاء النبي صلى الله عليه وسلم</font><br />
<br />
كان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ينتهي من صلاة العشاء والنوافل والوتر وقبل أن يدخل في قيام الليل، كان يتناول وجبته الثالثة في اليوم وهي وجبة العشاء، وكانت تحتوي على اللبن الروب مع كسرة من خبز الشعير، وقد أثبت العلم الحديث أن تناول كوب من اللبن الروب في العشاء يعمل على إذابة الفضلات المتبقية في المصران الغليظ، ويقوم بتحليلها إلى مركبات بسيطة يسهل الاستفادة منها ومن الفيتامينات الموجودة بها<br />
وقد جرت بعض الدراسات العلمية، قام بها عدد من خبراء التغذية في الغرب وأيضاً الدراسات التي أجريت في جامعة القاهرة وجامعة الملك عبدالعزيز، بينت فوائد اللبن الروب عند تناوله ليلاً، فهو يجعل الترسبات غير المرغوب فيها تتفتت ويستفيد منها الجسم،وهذا من الإعجاز في تناول النبي لهذه الوجبة ليلاً كوجبة عشاء هامة وضرورية وسريعة الهضم، وتجعل الجهاز الهضمي يعمل بكفاءة، لذلك هناك عدد من الأطباء دائماً يصفون لمرضاهم اللبن الروب ليلاً في وجبة العشاء لأنه مريح للقولون ولا يسبب تقلصات في المعدة، وأكدت هذه المعلومات الطبية الدراسة التي أجراها الدكتور عبدالباسط سيد محمد في كتابه (الاستشفاء بطعام النبي ) الذي أوضح فيه أن معظم طعام النبي له جانبان من الفائدة، جانب القيمة الغذائية التي يمد بها الجسم وأثبتها العلم الحديث، وجانب الوقاية من الأمراض، وهذا إنما يدل على الإعجاز الإلهي في اختيار رب العالمين لطعام نبيه ومصطفاه سيد الخلق أجمعين<br />
<font color="blue">...وفي النهاية نقول</font><br />
انطلاقاً من قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة... فلو تأملنا جيداً سنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة لنا في مأكله ومشربه وملبسه، كان قدوةً ومعلماً للبشرية، فقد أعجز بعلمه العلماء، وفاقت فصاحته البلغاء والأدباء، فكان إذا تحدث صدق وما ينطق عن الهوى... ولو تأملنا جيداً أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الطعام لوجدنا أنه أخبرنا من آلاف السنين بما لم يستطع العلم الحديث اكتشافه، وقد قام عدد من العلماء الباحثين في هذا المجال بتأليف كتب عديدة تحمل أسرار الغذاء النبوي والوقاية من الأمراض عن طريق السنة، مثل (الطب النبوي ) و(تأملات في حياة الرسول ).. وغيرهما من الكتب التي قامت بالتحليل والتفصيل لهذا الجانب من حياة سيد الأنام محمد وسيظل العلم الحديث يستكشف في هذه الأسرار النبوية إلى أن تقوم الساعة </font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>ماضى مؤلم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58700</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هديه صلى الله عليه وسلم فيِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58606&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 18 Dec 2008 23:08:35 GMT</pubDate>
			<description>هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
1ـ كان له حزب يقرؤه ولا يَخِلُّ به.
2ـ وكانت قراءته ترتيلاً، لا هَذًّا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفًا حرفًا.
3ـ وكان يُقَطِّع قراءته ويقف عند كل آية، وكان يرتل السورة حتى تكون أطولَ من أطولِ منها.
4ـ وكان يمد عند حروف المـد، فيمـد {الرَّحْمَنِ}،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="blue"><font face="times new roman"><br />
<font color="red">هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم<br />
<br />
فيِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ</font><br />
1ـ كان له حزب يقرؤه ولا يَخِلُّ به.<br />
2ـ وكانت قراءته ترتيلاً، لا هَذًّا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفًا حرفًا.<br />
3ـ وكان يُقَطِّع قراءته ويقف عند كل آية، وكان يرتل السورة حتى تكون أطولَ من أطولِ منها.<br />
4ـ وكان يمد عند حروف المـد، فيمـد {الرَّحْمَنِ}، ويمد {الرَّحِيم}.<br />
5ـ وكان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في أول قراءته فيقول: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، وربما كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)) [صحيح الكلم].<br />
6ـ وكان يقرأ القرآن قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا ومتوضئًا ومحدثًا، ولم يكن يمنعه من قراءته إلا الجنابة(1).<br />
7ـ وكان يتغنى بالقرآن، ويقول: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) [خ]، وقال: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) [صحيح أبي داود].<br />
8ـ وكان يحب أن يسمع القرآن من غيره.<br />
9ـ وكان إذا مر بآية سجدة كَبَّرَ وَسَجَدَ، وربما قال في سجوده: ((سجد وجهيِ للذي خلقه وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سمعَه وبصرَه بحوله وقوته)) [صحيح النسائي]، وربما قال: ((اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود)) [صحيح الترمذي]، ولم ينقل عنه أنه كان يكبر للرفع من هذا السجود، ولا تشهد ولا سلم البتة.<br />
<br />
<br />
* * *<br />
<br />
(1) ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله حديث: ((كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة)) لاختلاط أحد رواته، وكذا ضعفه الشافعي وأحمد والبيهقي والخطابي. وقال الحافظ في الفتح: ((وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة)). وصح عند مسلم من حديث عائشة: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه)).</font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>عفرتو</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58606</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كل شىء عن حبيبك</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58523&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 17 Dec 2008 15:48:28 GMT</pubDate>
			<description>اختصار عن كل شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 



محمد صلى الله عليه وسلم بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="blue">اختصار عن كل شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم <br />
<br />
<br />
<br />
محمد صلى الله عليه وسلم بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام. وأخواله من بني زهرة، لأنّ أمّه آمنة بنت وهب كانت منهم. ويلتقي نسبه ³ بنسبها عند كلاب بن مرة. فهو خيار من خيار من خيار. نبي الله وخاتم رسله وأنبيائه إلى العالمين.<br />
<br />
ولادته. ولد محمد ³ بمكة يتيم الأب، في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل (570م).<br />
كفالته. مات والده وهو جنين عمره شهران، وعند ولادته، كفله جده عبدالمطلب. وماتت والدته عندما بلغ السادسة. ومات جده عبدالمطلب عندما بلغ الثامنة من عمره، فكفله عمه أبوطالب، وظل في رعايته إلى أن توفي قبل الهجرة إلى المدينة بنحو ثلاث سنوات.<br />
<br />
رضاعه. جملة ما قيل أن من أرضعنه عشر نسوة، أشهرهن: ثويبة (جارية عمه أبي لهب) وحليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.<br />
أسماؤه. عُرف ³ بأسماءكثيرة، أوصلها أحد العلماء إلى خمسمائة اسم، غير أنّ كثيرًا منها لم يثبت بأسانيد صحيحة. ومن أسمائه الثابتة: محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب والخاتم والمقفى ونبي الرحمة ونبي الملاحم والبشير والنذير ورحمة العالمين. وقد سُمي بعض العرب باسم محمد لما شاع قبيل ميلاده من أن نبيًا اسمه محمد سيبعث.<br />
<br />
كنيته. كني رسول الله بأبي القاسم، وأمر أن نسمي باسمه ولا نكني بكنيته في حياته. كناه جبريل بأبي إبراهيم، ولكنه عزّ عليه أن تطغى هذه الكنية على كنيته التي عرف بها.<br />
سفره إلى الشام وزواجه من خديجة. عندما بلغ عمره اثنتي عشرة سنة، سافر الرسول ³ مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام. والتقى في هذه الرحلة بالراهب بَحِيرَى بمدينة بصرى الشام، فعرفه الراهب بصفته التي عرفها في كتب أهل الكتاب. ومما قاله عنه: هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين، فقيل له: وما علمك بذلك؟ قال: إنكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدًا، ولا تسجد إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه، وحذر عمه من الذهاب به إلى أرض الروم، حيث يتربصون به لقتله، فرده عمه إلى مكة. ثم خرج ثانية إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من أحواله، فأخبر سيدته بما رأى، فرغبت في الزواج منه، فتزوجها وله من العمر خمس وعشرون سنة ولها من العمر أربعون سنة. وقد تزوجت (رضي الله عنها) قبله من رجلين، أنجبت من أحدهما ولدًا وبنتًا، ومن الآخر بنتًا.<br />
إرهاصات نبَّوته. من أهم الإرهاصات الدالة على نبوته قوله عليه الصلاة والسلام : (...أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين حملت بي كأن نورًا خرج منها أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ) رواه أحمد والحاكم بإسناد صحيح. ولما ولدته، وضعته، كعادة الجاهليين، تحت بُرْمَة (قِدْر). فلما أصبحت، وجدت أن البرمة قد انفلقت جزءين، وعيناه إلى السماء، فتعجب الناس من ذلك. وفي يوم مولده، قال يهودي لقريش:&quot; ولد فيكم هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة، بين كتفيه علامة، فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس...&quot; ووجدت قريش الصفة التي ذكرها اليهودي. وعندما أخذته حليمة السعدية لترضعه، در ثدياها اللبن أكثر من المعتاد، فارتوى منه محمدٌ وابنها الذي كان يبكي من الجوع لجفاف ثديي أمه. وامتلأ ضرع راحلتها باللبن بعد أن كان يابسًا، فشبعت منه مع زوجها. وأضحت راحلتها نشطة قوية، تسير في مقدمة الركب، بعد أن كانت عاجزة تسير في مؤخرة الركبان. وحيثما حلت، كانت أغنام حليمة تجد مرعىً خصبًا، فتشبع وتحلب كثيرًا، ولا تجد أغنام غيرها شيئًا. وكان محمد ينمو نموًا سريعًا، لا يشبه نموه نمو الغلمان. طهره الله من دنس الجاهلية وحماه من عبادة الأوثان ومنحه كل خُلق جميل، حتى عرف في الجاهلية باسم الصادق الأمين.<br />
رعيه الغنم في صباه. قال عليه الصلاة والسلام: (ما من نبي إلا وقد رعى الغنم. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم. كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة ) رواه البخاري.<br />
<br />
مشاركته في بناء الكعبة ووضعه الحجر الأسود في مكانه. لما بنت قريش الكعبة إثر تهدمها بالسيل، قبيل مبعثه ³ بخمس سنوات، كان يشارك في البناء بحمل الحجارة إلى البنائين. وعندما وصل البناء إلى موضع الحجر الأسود، اختلف الناس فيمن يضعه في مكانه، وكادت الحرب تقع بين بطون قريش، وارتضوا في النهاية أن يحكِّموا أول من يطلع عليهم، فطلع عليهم محمد عليه الصلاة والسلام، فارتضوه حكمًا لصدقه وأمانته، فوضعه على ثوب، رفعت كل قبيلة ناحية منه، ثم تناوله ³ ووضعه في مكانه.<br />
<br />
مبعثه ³. جاءه جبريل بأول سورة من القرآن، سورة العلق، في رمضان من العام الأربعين لمولده وهو يتعبد في غار حراء، فقطع خلوته وعاد مرتعدًا إلى زوجته خديجة، فثبتته وبشرته بالنبوة، وأخذته إلى قريبها النصراني ورقة بن نوفل ـ الذي انتهى إلى النصرانية وهو يبحث عن الدين الحق ـ فأكد على ما قالته وصدقه، وتمنى لو كان شابًا قويًا لينصره حين ظهوره. وانقطع الوحي مدةً قصيرة، ثم أنزل الله عليه سورة المدثر، وفيها أمره الله سبحانه وتعالى أن يدعو قومه إلى الإسلام، ثم تتابع نزول الوحي حتى وفاته. وكان أول من استجاب له من الرجال صاحبه أبوبكر، ومن النساء زوجته خديجة، ومن الصبيان ابن عمه علي، ومن الموالي مولاه زيد بن حارثة. وقد أسلم بدعوة من أبي بكر جماعة، منهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيدالله، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون، وأبوسلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم. وكان عليه الصلاة والسلام يلتقي بأصحابه سرًا في دار الأرقم إلى حين إسلام عمر بن الخطاب الذي أعز الله به الإسلام، فانتقلت الدعوة إلى مرحلة الجهر.<br />
<br />
دعوته. دعا ³ الناس إلى عبادة الله وحده دون سواه وإلى إفراده سبحانه بالألوهية والربوبية، كما دعا إلى محاربة كل أنواع الكفر والشرك، ظاهره وخفيه، وإلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وإلى إقامة أركان الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام (من استطاع إليه سبيلاً). وكان ³ خلقه القرآن، يطبقه في تعامله وعبادته وجهاده، وفي مختلف جوانب حياته، وربَّى أصحابه على ذلك.<br />
كما تميز الرسول في خلقه باليسر والسماحة، والعفو عمن آذاه، وبالإنصاف، والتواضع والأمانة والعدل، وبالشجاعة والصبر. اجتمعت فيه كل فضائل الخير وخصاله، وبرئت نفسه من كل صفات الشر وخصاله.<br />
<br />
ولقد بُعث كل نبي لأمة بعينها وفي زمن بعينه، أما دعوته فكانت للعالمين في كل زمان وكل مكان إلى قيام الساعة، قال تعالى: &#64831;قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا&#64830; الأعراف: 158. وقال تعالى: &#64831;وماأرسلناك إلا رحمةً للعالمين&#64830; الأنبياء: 107. وهي دعوة تشمل جميع مناحي الحياة، صغيرها وكبيرها، بما ينفع الإنسانية في الدنيا والآخرة.<br />
<br />
التعذيب والهجرة إلى الحبشة. تحمل المستضعفون من المسلمين الأوائل القسط الأكبر من تعذيب قريش بمكة ليصدوهم عن الإسلام، خصوصًا بلال بن رباح وأمه حمامة وخباب بن الأرتّ وآل ياسر (ياسر وابناه عمار وعبدالله وأمهما سمية بنت خياط). أصاب أبوجهل سمية رضي الله عنها بحربة في مقتل، وهي تحت التعذيب. ومات ياسر من أثر التعذيب، وذهب بصر زنيرة. وكان أبوبكر يشتري المعذبين من الموالي ويعتقهم، منهم: بلال وأمه وعامر بن فهيرة وأم عبيس وزنيرة والنهدية وابنتها ولبينة ـ جارية بني عدي.<br />
<br />
وعندما اشتد البلاء بالمسلمين، أذن لهم الرسول ³ بالهجرة إلى الحبشة. هاجر في المرة الأولى اثنا عشر رجلاً وخمس نسوة (على الأرجح) وفي المرة الثانية، هاجر ثلاثة وثمانون رجلاً وتسع عشرة امرأة.<br />
<br />
أساليب المشركين في محاربة الإسلام. كان من أبرز هذه الأساليب: محاولة التأثير على عمه أبي طالب ليكفه عن دعوته؛ وجهوا له الاتهامات الباطلة، إذ اتهموه بالجنون والسحر والكذب والإتيان بالأساطير، كما زعموا أن القرآن من عند البشر؛ سخروا منه وشوّشوا عليه حينما كان يقرأ القرآن، ساوموه على ترك الدعوة؛ بالإضافة إلى السب والترغيب والترهيب والاعتداء الجسدي والمقاطعة العامة، ومحاولة قتل الرسول ³ ليلة الهجرة وشن الحرب عليه بالمدينة، وواجههم الرسول والمسلمون في معارك بدر وأحد والخندق وحنين.<br />
<br />
وفاة عمه وزوجه وهجرته إلى الطائف. توفي أبو طالب في السنة العاشرة من البعثة، وعلى إثره توفيت زوجه خديجة رضي الله عنها. ولما توفي عمه آذته قريش بأكثر مما كانت تفعل من قبل، فخرج إلى الطائف ملتمسًا المنعة من أهلها وراجيًا أن يقبلوا الإسلام، فأغلظوا له في الرد وأغروا به السفهاء فرموه بالحجارة حتى أدموه عليه الصلاة والسلام. ولم يؤمن به إلا مولى لهم يدعى عدَّاسًا. وفرج الله همه في طريق عودته إلى مكة، حين بعث الله إليه مَلَك الجبال ليأمره بما يشاء في معاقبة أهل الطائف كأن يطبق عليهم الأخشبين (وهما جبلان)، فما كان منه ³ إلا أن قال: (... بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ) متفق عليه. ثم دخل مكة في حماية المطعم بن عدي، وقد أطلق الرسول على عام وفاة عمه أبي طالب وأم المؤمنين خديجة اسم عام الحزن.<br />
<br />
الإسراء والمعراج. جاءت هذه المعجزة تكريمًا وتثبيتًا لمحمد ³ بعد وفاة عمه الذي كان يحميه، وزوجته التي كانت تواسيه، وبعد ما أصابه في الطائف ومكة وما أصابه من أذى المشركين. وتمثل الإعجاز هنا في ذهاب الرسول ³ إلى بيت المقدس بروحه وجسده (الإسراء)، ثم صعوده إلى السماء. ووقع هذا كله في جزء من ليلة.<br />
<br />
بيعتا العقبة وانتشار الدعوة. كانت مواسم الحج وأسواق العرب مناسبات مهمة يلتقي الرسول ³ فيها بالناس، ولاسيما بذوي الشأن منهم، ويطلب إليهم أن يحموه ليبلغ رسالة ربه، وكان ممن استجاب له، في العام الحادي عشر من مبعثه، ستة من الخزرج (من قبائل المدينة). وفي العام التالي، بايعه عند العقبة اثنا عشر رجلاً من رجال المدينة، عرفوا بالأنصار، وعرفت بيعتهم باسم بيعة العقبة الأولى. وبايعه في العام الثالث عشر، عند العقبة أيضًا ـ بيعة حماية ونصرة ـ ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من الأنصار، عرفت بيعتهم ببيعة العقبة الثانية، وتمثل هذه البيعات الأساس الذي هاجر عليه النبي ³ مع أصحابه إلى المدينة، حيث قامت الدولة الإسلامية، بعد قضاء ثلاث عشرة سنة بمكة.<br />
الهجرة إلى المدينة. أمر النبي أصحابه بالهجرة إلى المدينة، فتسللوا إليها سرًا، أفرادًا وجماعات، وتخلف بعضهم لأعذار. واتخذ النبي ³ الاحتياطات اللازمة للإفلات من الكفار الذين قرروا قتله. من ذلك أنه اتجه مع أبي بكر جنوبًا، حيث مكثا في غار ثور ثلاثة أيام حتى خَفَّ تتبعه وطلب اللحاق به. وكانت أسماء بنت أبي بكر تحمل إليهما الطعام، وكان عبدالله بن أبي بكر يتسمع ما يقال بمكة، ثم يذهب إليهما ليخبرهما. ومع أن عامر بن فهيرة (مولى أبي بكر) كان يأتي بالغنم ليخفي آثار الأقدام، ويسقيهما من ألبانها، اقتفى الكفار أثرهما إلى باب الغار، ولكن الله أعماهم عنهما بنسيج العنكبوت على باب الغار وجعلت قريش ديتهما جائزة لمن يعثر عليهما، لكن الله حمى نبيه من كل سوء كما حماه في الطريق إلى المدينة من سراقة بن مالك ـ أحد طلاب جائزة قريش ـ حين غاصت أرجل فرسه في الأرض وطلب الأمان. ومرَّ ركب رسول الله في طريقه إلى المدينة بخيمة أم معبد الخزاعية، حيث مس الرسول ³ ضرع شاة لها عجفاء فحلبت لهم فارتوى الجميع وزاد. .<br />
<br />
النبي في المدينة. فرح الأنصار بمقدم النبي ³ إليهم، وأنشد مستقبلوه مرحبين: <br />
طلع البدر عـــــلينا من ثنيـات الوداع <br />
وجب الشكر علينا مادعـــــا لله داع <br />
<br />
<br />
ونزل النبي ³ في دار أبي أيوب الأنصاري حتى تم بناء منزله. ثم بدأ الرسول ³ ببناء المسجد، وشارك في البناء. وآخى الرسول بين المهاجرين والأنصار ليشد بعضهم أزر بعض، ثم كتب صحيفة، بين المسلمين من جهة واليهود والمشركين من جهة أخرى، لتنظيم العلاقات فيما بينهم.<br />
<br />
غزواته وسراياه وبعوثه. قاد ³ خلال الإحدى عشرة سنة التي عاشها بالمدينة نحوًا من ثمانٍ وعشرين غزوة، وأرسل نحوًا من أربع وخمسين سرية وخمسة بعوث. ومن أشهر الغزوات: بدر الكبرى، أُحد، بنو قينقاع، بنو النضير، ذات الرقاع، الخندق (الأحزاب)، بنو قريظة، بنو المصطلق (المريسيع)، الحديبية، خيبر، فتح مكة، حنين، تبوك. ومن أشهر السرايا: الخبط (سيف البحر)، نخلة، مؤتة. ومن أشهر البعوث: الرجيع، بئر معونة.<br />
وقد نجحت هذه الغزوات والسرايا في أهدافها، خصوصًا في إضعاف العدو، وحصول المسلمين على موارد مادية لتقوية جيوشهم، كما أدت هذه الغزوات والسرايا إلى هزيمة المشركين في النهاية.<br />
<br />
رسائله إلى الزعماء. أرسل النبي عدة رسائل إلى رؤساء البلاد داخل الجزيرة العربية وخارجها يدعوهم فيها إلى الإسلام، وذلك بعد صلح الحديبية الذي أبرم في العام السادس الهجري. وممن أرسل إليهم: النجاشي الحبشي، وكسرى الفارسي، وهِرَقل (قيصر) الروم، والمقوقس القبطي المصري، والحارث بن أبي شمر الغساني، وهوذة بن علي الحنفي اليمامي، والمنذر بن ساوي العبدي البحريني، ثم ابنا الجلندي العمانيان.<br />
الوفود. عندما توطدت أركان الإسلام، في العام التاسع الهجري على وجه الخصوص، قدمت وفود العرب إلى المدينة لتعلن إسلامها، ومن أشهر هذه الوفود: بنو تميم، وعبد القيس، وبنو حنيفة ونجران، وطيء، والأشعريون، وبنو عامر، وجذام، وبنو سعد، وكندة، وزبيد، وثقيف، وبنو أسد، وهمدان، وبنو سليم، وتجيب، وغامد، ومذحج.<br />
<br />
زوجاته: أمهات المؤمنين. تزوج ³ ثلاث عشرة زوجة، دخل باثنتي عشرة وطلق واحدة قبل الدخول، ولم يتزوج على خديجة إلا بعد مماتها، ولم ينكح بكرًا إلا عائشة. اجتمع عنده منهن إحدى عشرة، ومات عليه الصلاة والسلام عن تسع. وكان وراء كل زواج حكمة. تزوج خديجة لشهرتها بين الجاهليين بصفتها الطاهرة العفيفة؛ وهي التي خطبته لنفسها لأمانته ونظافة يده، وتزوج سودة بنت زمعة لأنها كانت من المهاجرات إلى الحبشة ومات عنها زوجها السكران بن عمرو؛ وتزوج عائشة بنت أبي بكر (وهي الزوجة البكر الوحيدة بين زوجاته) لمكانة أبيها في الإسلام؛ وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب لمكانة أبيها في الإسلام وترمُّلها بعد استشهاد زوجها خنيس بن حذافة البدري (صاحب الهجرتين: الحبشة والمدينة)؛ وتزوج زينب بنت خزيمة الهلالية بعد استشهاد زوجها الثاني، وكانت تدعى أم المساكين في الجاهلية والإسلام؛ وتزوج أم سلمة (هند بنت أبي أمية، أم المؤمنين) بعد استشهاد زوجها؛ ولأنها كانت من المجاهدات وصاحبات الهجرتين؛ وتزوج جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زعيم بني المصطلق، لمكانة أبيها في قومه وتألفًا له ولقومه ـ وكان ذلك سببًا في إسلام قومها؛ وتزوج زينب بنت جحش، مطلقة متبناه ومولاه زيد بن حارثة بأمر من الله عزّ وجل له، لإبطال عادة التبني؛ وتزوج أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان عندما تنصر زوجها وهي معه بالحبشة تقديرًا لثباتها على الإسلام، وحماية لها من الفتنة، ولمكانة أبيها في قومه؛ وتزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية لتقواها، وكانت عزبة؛ كما تزوج عليه الصلاة والسلام مارية القبطية التي أهداها له المقوقس عظيم القبط في مصر ردًا على رسالته التي بعث بها إليه يدعوه فيها إلى الإسلام، وقد أنجب منها إبراهيم؛ وأخيرًا تزوج الرسول ³ صفية بنت حيي بن أخطب. : <br />
<br />
معجزاته. خصه الله تعالى بمعجزات كثيرة، من أعظمها القرآن الكريم الذي تحدى به الله العرب. ومنها أنّ المشركين سألوا رسول الله أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر، ومنها حنين الجذع إليه حين ترك الاستناد إليه وأخذ يخطب على المنبر. ومنها أن الماء نبع من بين أصابعه غير مرة، ومنها أن الحصى سبّحت في كفه، ومنها أن كَلَّمَتْه ذراع الشاة المسمومة، ومنها أنه ردّ عين قتادة بن النعمان عندما انخلعت يوم أحد، وتفل في عيني علي يوم خيبر فبرئ من الرمد. ومنها أن كسرت رجل عبدالله بن عتيك فمسحها فبرئت رجله من حينها. وأخبر الرسول أنه يقتل أبيّ بن خلف يوم أحد، فخدشه خدشًا يسيرًا فمات بسببه. وكَثَّرَ طعام جابر فشبع منه جيش الخندق وهم ألف. وأطعم كل أهل الخندق من تمر يسير. وغير ذلك كثير.<br />
<br />
شمائله. من أبرزها: التقشف في الطعام والفراش والمسكن والمركب.كان لا يصيب طعامًا، ويأكل مما يجده. كان يقبل الهدية، ولا يأكل من الصدقة. كان أشجع الناس وأحلمهم وأسخاهم وأشدهم حياء وتواضعًا، حتى إنه كان يخصف نعله، ويحيك ثيابه، ويلبس الصوف، ويخدم أهله، ويعود المرضى، ويرحم الضعفاء، ويتألَّفُ أهل الشرف، ولا يغضب إلا لله، ويرحم الضعفاء حتى الأعداء منهم.<br />
وفاته. توفي ³ عن ثلاث وستين سنة، في ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، بعد مرض دام ثلاثة عشر يوما،ً ودفن ليلة الأربعاء، في الموضع الذي توفي فيه داخل حجرة عائشة بالمدينة المنورة وصلى عليه المسلمون أرسالا (جماعة بعد جماعة) ولم يؤم الناس على رسول الله ³ أحد.<br />
ذريته. أنجبت له زوجه خديجة: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وعبدالله ـ وكان يسمى الطاهر والطيب ـ وأنجبت له زوجته مارية القبطية إبراهيم. ولم ينجب من غير خديجة ومارية، ومات الذكور من أولاده صغارًا. وبقيت ذريته ³ في فاطمة الزهراء وأولادها رضي الله عنهم أجمعين</font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.egteam.com/vb/forumdisplay.php?f=49">قصص الانبياء عليهم السلام</category>
			<dc:creator>عفرتو</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58523</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصة بكى منها الحجر والشجر.....عن الرسول صلى اللة علية وسلم</title>
			<link>http://www.egteam.com/vb/showthread.php?t=58124&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 10 Dec 2008 15:31:52 GMT</pubDate>
			<description>قصة بكى منها الحجر والشجر.....عن الرسول صلى اللة علية وسلم





قبل وفاة الرسول كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل 
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ( 
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآيه.. 
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="4"><font color="blue"><font face="arial narrow">قصة بكى منها الحجر والشجر.....عن الرسول صلى اللة علية وسلم<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قبل وفاة الرسول كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل <br />
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ( <br />
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآيه.. <br />
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي الرسول .. <br />
فقال : هذا نعي رسول الله .<br />
وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن <br />
( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون( .<br />
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول<br />
فقال : أريد أن أزور شهداء أحد <br />
فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء <br />
وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون، وإني إنشاء الله بكم لاحق (. <br />
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله (صلى الله علية وسلم <br />
قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟<br />
قال: ( اشتقت إلي إخواني ) <br />
قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟<br />
قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ( ..<br />
اللهم أنا نسألك أن نكون منهم وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه<br />
فقال: ( اجمعوا زوجاتي )<br />
فجمعت الزوجات ، <br />
فقال النبي: ( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ ) <br />
فقالن: نأذن لك يا رسول الله <br />
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي صلى الله عليه وسلم<br />
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مره .. <br />
<br />
فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله. <br />
فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه.<br />
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره <br />
فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . <br />
فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. <br />
وتقول : فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات ). فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد اشفاقا علي الرسول صلى الله عليه وسلم<br />
فقال النبي : ( ماهذا ؟ ) .. <br />
فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك . <br />
فقال : ( احملوني إليهم ) .. <br />
<br />
فأراد أن يقوم فما استطاع<br />
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر.. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له<br />
<br />
فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي ) <br />
<br />
فقالوا : نعم يارسول الله . <br />
<br />
فقال : ( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..<br />
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشي عليكم، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .<br />
<br />
ثم قال : ( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه<br />
<br />
بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها<br />
<br />
ثم قال : ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا ) <br />
<br />
ثم قال : ( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله ) <br />
<br />
فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه <br />
<br />
سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي <br />
<br />
وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا<br />
<br />
وظل يرددها ..<br />
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر <br />
<br />
قائلا : ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ) <br />
<br />
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم <br />
<br />
فقال أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ... <br />
وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله <br />
قال أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه ) . <br />
<br />
وحمل مرة أخري إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخري حتى يكون طريا عليه <br />
<br />
فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .<br />
تقول السيده عائشه : ثم دخلت فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. <br />
فقال النبي: ( ادنو مني يا فاطمه ) <br />
<br />
فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت <br />
<br />
قال لها النبي: ( أدنو مني يا فاطمه )<br />
<br />
فحدثها مره أخري في اذنها ، فضحكت ..... <br />
بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي<br />
فقالت : قال لي في