


الحب من اعظم نعم الله!
أحبائي القراء أرجو أن تقرؤوا سطوري هذه بعقلٍ وقلبٍ معاً بعيداً عن الرومانسية المجردة،يعني يمكنكم الاستعانة بأسلوب (فيصل القاسم) وهو يعلن عن حلقة جديدة من (الاتجاه المعاكس)في قراءة النص.!.
-من منا لا يحب أمه وأباه من صميم قلبه؟ويحب أن يراهما سعيدين هانئين كل حين؟
- من منا لا يعرف ابنا أو بنتا بارّين آثر أحدهما مصلحة والديه على مصلحته،فألغى سفراً لزواج أو عمل من أجل أن يرعى والديه المريضين حبا لهما واعترافا بفضلهما عليه؟؟
- من منا لم يعاين حب الأم والأب لأبنائهما آلاف المرات من خلال آلاف القصص والتي يصل الحب في بعضها إلى درجة التضحية بالنفس والمال في سبيل سعادة الأبناء؟؟
- ألا يفني معظم الآباء والأمهات أعمارهم وصحتهم من أجل أبنائهم حباً وإيثاراً؟؟
- إنه الحب أيها الأحبة من أكبر نعم الله تعالى علينا،يملأ حياتنا بهجة وإشراقاً ويلوّنها بأزهى الألوان ويعطيها المذاق والطعم الذي لأجله تصبح جديرة بالبقاء فيها ..
كم من قصة حب بين زوجٍ بسيط وزوجة طيبة تشتمل عليها بيوت الناس في كل أرجاء الأرض،مسلمهم وكافرهم.؟
.وكم سمعنا عن زوجٍ ضحّى بنفسه لانقاذ زوجته،أو زوجةٍ فقدت زوجها في عّز شبابها ثم أبت أن تتزوج بعده حتى فارقت الدنيا وفاءاً لحبه واكراماً لذكراه(رغم أن ذلك لا يلزمها شرعاً ولا قانوناً)..؟؟
وكم من دمعة حب ووفاء جرت في مآقي أخوة- ذكوراً وإناثاً -عند الفراق أو اللقاء أو عند الشدائد والكرب؟؟
(عفواً للمقاطعة،ولكن أسلوب فيصل القاسم لا يليق بهذه المواقف العاطفية،أرجو أن تغيّروا إلى اسلوب (د.عبلة الكحلاوي)في برنامج(قلبي معك)!)
وأعود الآن إلى الحب الكبير الذي أخّرت الحديث عنه عامداً،إنه حب الله تبارك وتعالى للمؤمنين وحبهم له،جلّ في علاه،
ألا يشعر كل واحدٍ فينا بحبه لله الذي يحفظه في كل ثانية من حياته،ألا يحمل كل واحدٍ فينا الامتنان العميق لله الذي نجانا مئات المرات من الأخطار والمواقف الصعبة؟؟
وكم حدثنا القرآن الكريم عن حب الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين وترحيبه العظيم بتوبه المخطئين؟
إنه عز وجل يحب خلقه ويرعاهم ويتودد إليهم ويرحمهم ويحسن إليهم حتى وهم يعصونه!!
إن صور الحب في الكون أكثر من أن تعد أو تحصى ،وأن الحب هو المادة التي تجمع الناس ببعضهم وتؤلف بين قلوبهم ذلك التأليف الذي يجعل الكون جميلاً،ويجعل للحياة معناها،كمثل المادة التي تجمع حجارة البناء إلى بعضها فتؤلف أبنية جميلة شامخة تصلح للعيش فيها..
-وتخيلوا لو أن نعمة الحب فقدت من الكون –لا سمح الله- فكيف تكون العلاقة بين الأم وأولادها والأب وأبنائه والزوج وزوجته؟؟والاخ واخيه ؟والعبد وربه؟
إن الكون سيصبح ببساطة غابة كريهة لا تطاق ولا
يمكن العيش فيه لحظة واحدة وسيكون باطن الارض خيرا من ظاهرها !
نعم،هذا هو الحب بمعناه الاصلي الواسع وليس بمعناه الضيق المحدود الذي تعوّد الناس على رؤيته في الأفلام والأغاني الفارغة والذي يصرّ أصحاب الشهوات على أن يرسموه لنا على أنه( الحب الحصري)،فلا يكاد يذكر الحب حتى تنصرف أذهان الناس إلى (شاب وفتاة)يحبان بعضهما دون رابطة زواج بينهما ولو تحول هذا الحب إلى زواج لأصبح فاسداً كما يزعمون ،وبئس الحب هذا النوع الذي يملأ الشاشات وأوراق المجلات والجرائد المائعة والذي لا يبني بقدر ما يهدم ولا يسعد أحداً بقدر ما يشقي أهله ولا يجني أحد منه سوى الأوهام وفساد الأخلاق وانحلال الروابط الاخلاقية بين أفراد المجتمع..
كل هذا تحت اسم الحب والحب منه بريءكل البراءة.
- ختاماً فإنني أحبكم يا قرائي الكرام لأنكم تمنحونني جزءاً من وقتكم واهتمامكم ،
ولا شك أنكم تحبون مدونتي المتواضعة والا لما شرفتموني بزيارتكم ..فأهلاً وسهلاً بكم،وأدام الله بيوتكم عامرة بالحب والسعادة..