العودة   .: منتدي الفريق المصري > الفريق المصري الإسلامي > الشريعة والحياة
مركز تحميل الصور التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


تفسير سور القران الكريمـ ..

الشريعة والحياة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2008, 11:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الداعي للإيمان
 
الصورة الرمزية الجوهري
 
 

إحصائية العضو









الجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished road

الجوهري غير متواجد حالياً


المستوي

80 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

2970 / 2970

النشاط

6568 / 14536

المؤشر

20%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي تفسير سور القران الكريمـ ..

السلامـ عليكم ورحمة الله وبركاتهـ ..
الاخوه والاخوات .. اسعد الرحمن اوقاتكمـ بكل خير ..
ان شاء الله عز وجل سوف اقوم بوضع تفسير كامل لجميع السور القرانيه .
وسوف ابدأ هذه الرحلة الايمانيه المباركهـ .. بصغار السور ..
وان شاء الله في كل يوم سوف اضع سورة قرآنيه . او اثنين ..
وان شاء المولي عز وجل تكون رحلة مع الله وتفسير اياتهـ المباركات نافة لنا جميعاً .
ونستطيع من خلالها معرفة معاني القران الكريم ..
وفقني الله وأياكمـ الى ما يحبه ويرضاهـ ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهـ ..


















التوقيع


وما من كاتبٍ إلآ سيفنى .
ويبقي الدهــر ما كتبت يــداهـ .
فلآ تكتب بكفك غير شئ .
يسرك في القيامةِ أن ترآهـ .
آخر تعديل الجوهري يوم 10-02-2008 في 11:13 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2008, 11:26 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الداعي للإيمان
 
الصورة الرمزية الجوهري
 
 

إحصائية العضو









الجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished road

الجوهري غير متواجد حالياً


المستوي

80 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

2970 / 2970

النشاط

6568 / 14536

المؤشر

20%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي


بسم الله نبداء رحلتنا .. وكم اتمني ان تكون نافعة لنا جميعاً ..
ويعم الخير علينا جميعاً ..

وتفسير سورة ( الاخلاص )

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1)اللَّهُ الصَّمَدُ(2)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3)وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ(4)

صدق الله العظيمـ ..


بيان :

السورة تصفه تعالى بأحدية الذات ورجوع ما سواه إليه في جميع حوائجه الوجودية من دون أن يشاركه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، وهو التوحيد القرآني الذي يختص به القرآن الكريم ويبني عليه جميع المعارف الإسلامية.

وقد تكاثرت الأخبار في فضل السورة حتى ورد من طرق الفريقين أنها تعدل ثلث القرآن كما سيجيء إن شاء الله.

والسورة تحتمل المكية والمدنية، والظاهر من بعض ما ورد في سبب نزولها أنها مكية.


الوِحـدة :

قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هو ضمير الشأن والقصة يفيد الاهتمام بمضمون الجملة التالية له، والحق أن لفظ الجلالة علم بالغلبة له تعالى بالعربية كما أن له في غيرها من اللغات اسما خاصا به.

و أَحَدٌ وصف مأخوذ من الوحدة كالواحد، غير أن الأحد إنما يطلق على ما لا يقبل الكثرة لا خارجا ولا ذهنا ولذلك لا يقبل العد ولا يدخل في العدد، بخلاف الواحد فإن كل واحد له ثانياً وثالثاً إما خارجاً وإما ذهناً بتوهم أو بفرض العقل فيصير بانضمامه كثيرا، وأما الأحد فكل ما فرض له ثانيا كان هو هو لم يزد عليه شيء.

واعتبر ذلك في قولك: ما جاءني من القوم أحد، فإنك تنفي به مجيء اثنين منهم وأكثر كما تنفي مجيء واحد منهم بخلاف ما لو قلت: ما جاءني واحد منهم فإنك إنما تنفي به مجيء واحد منهم بالعدد ولا ينافيه مجيء اثنين منهم أو أكثر، ولإفادته هذا المعنى لا يستعمل في الإيجاب مطلقا إلا فيه تعالى ومن لطيف البيان في هذا الباب قول علي عليه أفضل السلام في بعض خطبه في توحيده تعالى: كل مسمى بالوحدة غيره قليل.

الصَّـمد :

قوله تعالى: اللَّهُ الصَّمَدُ الأصل في معنى الصمد القصد أو القصد مع الاعتماد، يقال: صمده يصمده صمدا من باب نصر أي قصده أو قصده معتمدا عليه، وقد فسروا الصمد -وهو صفة- بمعاني متعددة مرجع أكثرها إلى أنه السيد المصمود إليه أي المقصود في الحوائج، وإذا أطلق في الآية ولم يقيد بقيد فهو المقصود في الحوائج على الإطلاق.

وإذا كان الله تعالى هو الموجد لكل ذي وجود مما سواه يحتاج إليه فيقصده كل ما صدق عليه أنه شيء غيره، في ذاته وصفاته وآثاره قال تعالى: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ)(الأعراف/54) وقال وأطلق: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى)(النجم/42)، فهو الصمد في كل حاجة في الوجود لا يقصد شيئا إلا وهو الذي ينتهي إليه قصده وينجح به طلبته ويقضي به حاجته.

ومن هنا يظهر وجه دخول اللام في الصمد وأنه لإفادة الحصر فهو تعالى وحده الصمد على الإطلاق، وهذا بخلاف أحد في قوله اللَّهُ أَحَدٌ فإن أحدا بما يفيده من معنى الوحدة الخاصة لا يطلق في الإثبات على غيره تعالى فلا حاجة فيه إلى عهد أو حصر.

وأما إظهار اسم الجلالة ثانيا حيث قيل: اللَّهُ الصَّمَدُ ولم يقل: هو الصمد، ولم يقل: الله أحد صمد فالظاهر أن ذلك للإشارة إلى كون كل من الجملتين وحدها كافية في تعريفه تعالى، حيث إن المقام مقام تعريفه تعالى بصفة تختص به فقيل: الله أحد الله الصمد إشارة إلى أن المعرفة به حاصلة سواء قيل كذا أو قيل كذا.

و الآيتان مع ذلك تصفانه تعالى بصفة الذات وصفة الفعل جميعا فقوله: اللَّهُ أَحَدٌ يصفه بالأحدية التي هي عين الذات، وقوله: اللَّهُ الصَّمَدُ يصفه بانتهاء كل شيء إليه وهو من صفات الفعل.

و قيل: الصمد بمعنى المصمت الذي ليس بأجوف فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يلد ولا يولد وعلى هذا يكون قوله: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ تفسيرا للصمد.

نفـي الـولد :

قوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ الآيتان الكريمتان تنفيان عنه تعالى أن يلد شيئا بتجزيه في نفسه فينفصل عنه شيء سنخه بأي معنى أريد من الانفصال والاشتقاق كما يقول به النصارى في المسيح (عليه السلام) إنه ابن الله وكما يقول الوثنية في بعض آلهتهم أنهم أبناء الله سبحانه.

وتنفيان عنه أن يكون متولدا من شيء آخر ومشتقا منه بأي معنى أريد من الاشتقاق كما يقول الوثنية ففي آلهتهم من هو إله أبو إله ومن هو آلهة أم إله ومن هو إله ابن إله.

نفي الكـفؤ :

وتنفيان أن يكون له كفؤ يعدله في ذاته أو في فعله وهو الإيجاد والتدبير، ولم يقل أحد من المليين وغيرهم بالكفؤ الذاتي بأن يقول بتعدد واجب الوجود عز اسمه، وأما الكفؤ في فعله وهو التدبير فقد قيل به كآلهة الوثنية من البشر كفرعون ونمرود من المدعين للألوهية وملاك الكفاءة عندهم استقلال من يرون ألوهيته في تدبير ما فوض إليه تدبيره كما أنه تعالى مستقل في تدبير من يدبره وهم الأرباب والآلهة وهو رب الأرباب وإله الآلهة.

وفي معنى كفاءة هذا النوع من الإله ما يفرض من استقلال الفعل في شيء من الممكنات فإنه كفاءة مرجعها استغناؤه عنه تعالى وهو محتاج من كل جهة والآية تنفيها.

وهذه الصفات الثلاث المنفية وإن أمكن تفريع نفيها على صفة أحديته تعالى بوجه لكن الأسبق إلى الذهن تفرعها على صفة صمديته.

أما كونه لم يلد فإن الولادة التي هي نوع من التجزي والتبعض بأي معنى فسرت لا تخلو من تركيب فيمن يلد، وحاجة المركب إلى أجزائه ضرورية والله سبحانه صمد ينتهي إليه كل محتاج في حاجته ولا حاجة له، وأما كونه لم يولد فإن تولد شيء من شيء لا يتم إلا مع حاجة من المتولد إلى ما ولد منه في وجوده وهو سبحانه صمد لا حاجة له، وأما أنه لا كفؤ له فلأن الكفؤ سواء فرض كفوا له في ذاته أو في فعله لا تتحقق كفاءته إلا مع استقلاله واستغنائه عنه تعالى فيما فيه الكفاءة والله سبحانه صمد على الإطلاق يحتاج إليه كل من سواه من كل جهة مفروضة.

إثبات توحده تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله :

فقد تبين أن ما في الآيتين من النفي متفرع على صمديته تعالى ومآل ما ذكر من صمديته تعالى وما يتفرع عليه إلى إثبات توحده تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله، بمعنى أنه واحد لا يناظره شيء ولا يشبهه فذاته تعالى بذاته ولذاته من غير استناد إلى غيره واحتياج إلى من سواه وكذا صفاته وأفعاله، وذوات من سواه وصفاتهم وأفعالهم بإفاضة منه على ما يليق بساحة كبريائه وعظمته فمحصل السورة وصفه تعالى بأنه أحد واحد.

ومما قيل في الآية إن المراد بالكفؤ الزوجة فإن زوجة الرجل كفؤه فيكون في معنى قوله: «تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة» وهو كما ترى.

بحث روائي :

في الكافي، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن اليهود سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: انسب لنا ربك فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثم نزلت «قل هو الله أحد» إلى آخرها.

أقول: وفي الاحتجاج، عن العسكري (عليه السلام): إن السائل عبد الله بن صوريا اليهودي، وفي بعض روايات أهل السنة: أن السائل عبد الله بن سلام سأله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك بمكة ثم آمن وكتم إيمانه، وفي بعضها أن أناسا من اليهود سألوه ذلك، وفي غير واحد من رواياتهم: أن مشركي مكة سألوه ذلك، وكيف كان فالمراد بالنسبة النعت والوصف.

وفي المعاني، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) في حديث: نسبة الله عز وجل قل هو الله.

وفي العلل، بإسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث المعراج: أن الله قال له أي للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اقرأ قل هو الله أحد كما أنزلت فإنها نسبتي ونعتي.

أقول: وروي أيضا بإسناده إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) ما في معناه.

السورة تعدل ثلث القرآن :

وفي الدر المنثور، أخرج أبو عبيد في فضائله عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال قل هو الله أحد ثلث القرآن.

أقول: وقد تكاثرت الروايات من طرقهم في هذا المعنى رووه عن عدة من الصحابة كابن عباس وقد مر وأبي الدرداء وابن عمر وجابر وابن مسعود وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن أنس وأبي أيوب وأبي أمامة وغيرهم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وورد أيضا في عدة من الروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد وجهوا كون السورة تعدل ثلث القرآن بوجوه مختلفة أعدلها أن ما في القرآن من المعارف تنحل إلى الأصول الثلاثة: التوحيد والنبوة والمعاد والسورة تتضمن واحدا من الثلاثة وهو التوحيد.

الاسم الأعظم :

وفي التوحيد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): رأيت الخضر (عليه السلام) في المنام قبل بدر بليلة فقلت له: علمني شيئا أنصر به على الأعداء فقال: قل: يا هو يا من لا هو إلا هو فلما أصبحت قصصتها على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لي: يا علي علمت الاسم الأعظم فكان على لساني يوم بدر. وإن أمير المؤمنين (عليه السلام) قرأ قل هو الله أحد فلما فرغ قال: يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين.

و في نهج البلاغة،: الأحد لا بتأويل عدد.

أقول: ورواه في التوحيد، عن الرضا (عليه السلام) ولفظه: أحد لا بتأويل عدد.

الصّمد ومعانيه المنقولة :

وفي أصول الكافي، بإسناده عن داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): ما الصمد؟ قال (عليه السلام): السيد المصمود إليه في القليل والكثير.

أقول: وفي تفسير الصمد معان أخر مروية عنهم (عليهم السلام) فعن الباقر (عليه السلام): الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه، وعن الحسين (عليه السلام): الصمد الذي لا جوف له والصمد الذي لا ينام، والصمد الذي لم يزل ولا يزال، وعن السجاد (عليه السلام): الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون، والصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند.

والأصل في معنى الصمد هو الذي رويناه عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) لما في مادته لغة في معنى القصد فالمعاني المختلفة المنقولة عنهم (عليهم السلام) من التفسير يلازم المعنى فإن المعاني المذكورة لوازم كونه تعالى مقصودا يرجع إليه كل شيء في كل حاجة فإليه ينتهي الكل من دون أن تتحقق فيه حاجة.

وفي التوحيد، عن وهب بن وهب القرشي عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ولا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وإن الله سبحانه فسر الصمد فقال: الله أحد الله الصمد ثم فسره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

وفيه، بإسناده إلى ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال: واعلم أن الله تعالى واحد أحد صمد لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك.

وفيه، في خطبة أخرى لعلي (عليه السلام): الذي لم يولد فيكون في العز مشاركا ولم يلد فيكون موروثا هالكا.

و فيه، في خطبة له (عليه السلام): تعالى أن يكون له كفؤ فيشبه به.

والله الموفق الا ما فيه الخير والرشاد ..


















التوقيع


وما من كاتبٍ إلآ سيفنى .
ويبقي الدهــر ما كتبت يــداهـ .
فلآ تكتب بكفك غير شئ .
يسرك في القيامةِ أن ترآهـ .
رد مع اقتباس
قديم 10-02-2008, 11:38 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الداعي للإيمان
 
الصورة الرمزية الجوهري
 
 

إحصائية العضو









الجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished road

الجوهري غير متواجد حالياً


المستوي

80 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

2970 / 2970

النشاط

6568 / 14536

المؤشر

20%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي


بسم الله نبداء .. تفسير سورة الناس ..

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1)مَلِكِ النَّاسِ(2)إِلَهِ النَّاسِ(3)مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ(4)الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ(5)مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ(6)

صدق الله العظيمـ ..


البسـملة :

البسملة جزء من كلِّ سورة في القرآن الكريم، إلاّ سورة التوبة، كما أنَّ هناك سورة ورد فيها البسملة في موضعين وهي سورة النمل و لكنَّها نقلت عن لسان سليمان حيث قال: {وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ}(النمل/30).

متعلق الجار و المجرور :

قال علماء النحو إنَّ الجار والمجرور يفتقر إلى متعلَّق مشتق، فعلاً كان أو أسمَ فاعلٍ أو اسمَ مفعولٍ أو صفةً مشبّهة باسم الفاعل أو أفعل تفضيل أو مصدر، والسرّ في ذلك أنَّ الحرف ما هو إلا للربط، والرابط لا بدَّ أن يربط بين شيئين، فلو لم يكن هناك إلاّ شيءٌ واحدٌ، فلا ربط في البين و حيث لا ربط فلا مربوط.

و ربَّما يحذف المتعلَّق عند وجود قرينة على الحذف، كما في قولك "زيدٌ في الدار" أي مستقرٌّ.

ولكن هذا الأمر لا يتأتَّى في البسملة. فعندما يقال {بسم الله الرحمن الرحيم} فمن الطبيعي أن يُسأل:

باسم الله ماذا؟ في الجواب، قال الكثير من المفسرين:باسم الله أستعين، وهذا رغم شهرته لا دليل عليه، فلقائل أن يقول باسم الله أتوكَّل أو أستغفر أو...، فكلُّ تلك الأفعال تفتقر إلى قرينة غير موجودة، فما هو الحلّ إذاً؟

ارتباط البسملة بالسورة :

مادام أنَّ البسملة مرتبطة بالسورة، فلماذا نلتجأ إلى خارج السورة للبحث عن متعلق، فبالإمكان حصول المتعلَّق من نفس السورة وهو المتعيَّن.

فما هو المتعلَّق؟

إنَّ المتعلَّق للجار والمجرور في البسملة هو ما يأتي بعدها، وفي سورة الفاتحة هو {الحمد لله} أي أنّ جنس الحمد لله لأنّ الحامد والمحمود هو اسم الله، وهذا لا يختص بسورة الفاتحة بل هو جارٍ في جميع السور، فبإسم الله الرحمن الرحيم أقرأْ، وبإسم الله الرحمن الرحيم قُلْ أعوذ وهكذا، وإن كان نطاق الاسم في كلِّ سورة غير نطاقه في سورة أخرى.

ولكن سورة التوبة لا تبتدأ باسم الله لأنَّها تبدأ بالبراءة والنفي وهي تعني الابتعاد والتنفُّر والانزجار، ولا يكون ذلك باسم الله، فالعدم الصرف والشرّ المحض لا يكون مَظهراً من مظاهر الله تعالى، كيف وهو -جلَّ شأنه و تبارك اسمه- وجودٌ مطلقٌ وخيرٌ محضٌ وكمالٌ صرف.

يقول الإمام ..

(وليُعلم أن "بِسْمِ الله" من كل سورة، تتعلق على مذهب أهل العرفان بنفس السورة المبدوءة بها، ولا تكون متعلقه بـ "أسْتَعِينُ" أو أمثاله ويختلف معنى بسم الله في كل سورة لاختلاف متعلقة من سورة لأخرى من السور القرآنية -في اللفظ ومظهره- في المعنى. بل يختلف معناه على ضوء اختلاف الأفعال والأعمال التي تصدر من الإنسان والتي تبتدئ ببسم الله، لأنه يتعلق ويرتبط بذلك العمل الخاص والفعل المعين الذي ابتُدأ ببسم الله.)(الأربعون حديثاً).

الفرق بين سورة الناس والفلق :

سميت هذه السورة وسورة الفلق بالمعوذتين والمستفاد من الأحاديث أنَّ سورة الناس والفلق نزلتا معاً، ولعلَّ الفرق بينهما أنّه تعالى في في هذه السورة ينقل صورة أخرى عن الشرور تختلف عن الشرور التي وردت في سورة الفلق، ففيها يتحدّث القرآن عن الشر البارز والشر الخفي.

عندما يلجأ الإنسان إلى رب الفلق من شر ما خلق: الشر البارز. ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد: شرور خفية. إذاً، فكان المطلوب أن نلجأ إلى الله من الشر البارز، ومن الشر الخفي.

أما هذه السورة فتعلّمنا أن نلجأ إلى الله من الشر الذي ليس بارزاً كل البروز، ولا هو خفي كل الخفاء. الوسواس الخناس، فالخنّاس الذي يختفي بعد ظهوره.

الموجود الذي يظهر، فيهمس في نفس الإنسان، يحرّضه، يخوّفه، يغريه، يهدده، ثم يختفي. ثم يظهر في حالة أخرى. هذا الشر الذي يتراوح بين الحضور والخفاء، نلجأ منه إلى الله.

وهنا نقف عند نقطة واضحة تربوية، تؤكد أنّ هذا الشر الذي يتراوح بين الوضوح والخفاء، نلجأ إلى الله بصفاته الثلاث: رب الناس، ملك الناس، إله الناس. بينما التجأنا من أربع شرور في سورة "الفلق"، ثلاثة منها خفية، وواحد منها واضح، التجأنا من أربع شرور إلى الله بصفة واحدة، فاستعذنا برب الفلق من كلها. ولكن هنا نلجأ بصفات ثلاث من الله من شر واحد. وهذا معناه أنّ هذا الشر أخطر من الشرور السابقة. لأنّ الشر هذا ليس واضحاً لكي نواجهه ولا خفياً لكي نتحذر، ونتجنب، ونأخذ التدابير المطلوبة. شر آني يختفي بعد الظهور، ويخلق للإنسان متاعب غير منتظرة.

الفرق بين الـرّبِّ والمـلك والإلـه :

الذي يراه صالحا للعوذ والاعتصام به أحد ثلاثة:

- إمّا ربٌّ يلي أمره ويدبره ويربيه يرجع إليه في حوائجه عامة.

- وإما ذو قوة وسلطان بالغة قدرته.

- وهناك سبب ثالث وهو الإله المعبود فإن لازم معبودية الإله والله سبحانه رب الناس وملك الناس وإله الناس كما جمع الصفات الثلاث لنفسه في قوله: {ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون}(الزمر/6).

لماذا التأكيد على الناس ؟

وعلى ضوء ما سبق نقول أنَّ الإنسان إذا أراد أن يبتعد عن الشيطان وينجو من شروره لا بد أن يتوجه إلى الله وذلك لأنَّ {الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً}(الإسراء/53) {إنه لكم عدو مبين}(يس/60)، فليس هو للحيوانات أو الجمادات أو النباتات عدو مبين فينبغي أن يقول: {أعوذ بالله من الشيطان الرجيم} فيستعيذ بالله لا بالعظيم ولا بالرحيم ولا بالقهّار.

ومن هنا نعرف السرّ في سورة الناس، فالوسواس الخنّاس بصدد الوسوسة في من يمتلك القلب وهو الإنسان، صدور الناس يتوجه إلى الناس ولا يتوجه إلى الأشياء الأخرى، فينبغي أن نعوذ برب الناس وهو الله لنتخلَّص من شرور الشيطان.

الوسـواس :

قوله تعالى: {من شر الوسواس الخناس}، قال في المجمع: الوسواس حديث النفس بما هو كالصوت الخفي انتهى، فهو مصدر كالوسوسة.

و الخنّاس صيغة مبالغة من الخنوس بمعنى الاختفاء بعد الظهور، قيل: سُمي الشيطان خنّاساً لأنه يوسوس للإنسان، فإذا ذكر الله تعالى رجع وتأخر، ثم إذا غفل عاد إلى وسوسته.

قوله تعالى: {الذي يوسوس في صدور الناس}، صفة للوسواس الخناس، والمراد بالصدور هي النفوس لأن متعلق الوسوسة قال تعالى: {و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج/46).

قوله تعالى: {من الجِنّة والناس}، بيان للوسواس الخناس، وفيه إشارة إلى أن من الناس من هو ملحق بالشياطين وفي زمرتهم كما قال تعالى: {شياطين الإنس والجن}(الأنعام/112).

تباركت ربنا وتعاليت .. يا زا الجلال والاكرامـ ..


















التوقيع


وما من كاتبٍ إلآ سيفنى .
ويبقي الدهــر ما كتبت يــداهـ .
فلآ تكتب بكفك غير شئ .
يسرك في القيامةِ أن ترآهـ .
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2008, 02:52 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الداعي للإيمان
 
الصورة الرمزية الجوهري
 
 

إحصائية العضو









الجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished road

الجوهري غير متواجد حالياً


المستوي

80 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

2970 / 2970

النشاط

6568 / 14536

المؤشر

20%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي



بسم الله نبداء .. تفسير سورة الفلق ..

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ(1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ(2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ(3)وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)

صدق الله العظيمـ ..


ربِّ الفلق :

قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ :

العوذ: هو الاعتصام والتحرز من الشر بالالتجاء إلى من يدفعه.

الفلق: بالفتح فالسكون الشق والفرق، والفلق بفتحتين صفة مشبهة بمعنى المفعول كالقصص بمعنى المقصوص، والغالب إطلاقه على الصبح لأنه المشقوق من الظلام.

وعليه فالمعنى أعوذ برب الصبح الذي يفلقه ويشقه ومناسبة هذا التعبير للعوذ من الشر الذي يستر الخير ويحجب دونه ظاهر.

و قيل: المراد بالفلق كل ما يفطر ويفلق عنه بالخلق والإيجاد فإن في الخلق والإيجاد شقا للعدم وإخراجا للموجود إلى الوجود فيكون مساويا للمخلوق.

حقيقة الشر :

قوله تعالى: مِن شَرِّ مَا خَلَقَ :

أي من شر من يحمل شرا من الإنس والجن والحيوانات وسائر ما له شر من الخلق فإن اشتمال مطلق ما خلق على الشر لا يستلزم الاستغراق.

قوله تعالى: وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ :

في الصحاح،: الغسق أول ظلمة الليل وقد غسق الليل يغسق إذا أظلم والغاسق الليل إذا غاب الشفق.

انتهى، والوقوب: الدخول، فالمعنى ومن شر الليل إذا دخل بظلمته.

ونسبة الشر إلى الليل إنما هي لكونه بظلمته يعين الشرير في شره لستره عليه فيقع فيه الشر أكثر مما يقع منه بالنهار، والإنسان فيه أضعف منه في النهار تجاه تهاجم الشر.

وقيل: المراد بالغاسق: كل هاجم يهجم بشره كائنا ما كان.

و ذكر شر الليل إذا دخل بعد ذكر شر ما خلق من ذكر الخاص بعد العام لزيادة الاهتمام وقد اهتم في السورة بثلاثة من أنواع الشر خاصة هي شر الليل إذا دخل وشر سحر السحرة وشر الحاسد إذا حسد لغلبة الغفلة فيهن.

السحر :

قوله تعالى: وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ :

أي النساء الساحرات اللاتي يسحرن بالعقد على المسحور وينفثن في العقد. وخصت النساء بالذكر لأن السحر كان فيهن ومنهم أكثر من الرجال، وفي الآية تصديق لتأثير السحر في الجملة، ونظيرها قوله تعالى: في قصة هاروت وماروت َيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ (البقرة/102) ونظيره ما في قصة سحرة فرعون.

و قيل: المراد بالنفاثات في العقد النساء اللاتي يملن آراء أزواجهن إلى ما يرينه ويردنه فالعقد هو الرأي والنفث في العقد كناية عن حله، وهو بعيد.

تأثير الحسد :

قوله تعالى: وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ :

أي إذا تلبس بالحسد وعمل بما في نفسه من الحسد بترتيب الأثر عليه.

و قيل: الآية تشمل العائن فعين العائن نوع حسد نفساني يتحقق منه إذا عاين ما يستكثره ويتعجب منه.

أحاديث :

و في المجمع، روي: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كثيرا ما يعوذ الحسن والحسين عليهما السلام بهاتين السورتين.

و في تفسير القمي، عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر:. أقول: الرواية مروية بلفظها عن أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم.

و في العيون، بإسناده عن السلطي عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: كاد الحسد أن يسبق القدر.

و في الدر المنثور، أخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الحسد ليأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب.

والله تعالي الموفق الا ما فيه الخير والصلاح ..


















التوقيع


وما من كاتبٍ إلآ سيفنى .
ويبقي الدهــر ما كتبت يــداهـ .
فلآ تكتب بكفك غير شئ .
يسرك في القيامةِ أن ترآهـ .
رد مع اقتباس
قديم 14-02-2008, 07:33 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الداعي للإيمان
 
الصورة الرمزية الجوهري
 
 

إحصائية العضو









الجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished roadالجوهري is on a distinguished road

الجوهري غير متواجد حالياً


المستوي

80 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

2970 / 2970

النشاط

6568 / 14536

المؤشر

20%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي تفسير سورة المسد ..



بسم الله الرحمن الرحيم: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ صدق الله العظيم .

هذه السورة بيّن الله -جل وعلا- فيها خسارة عدو من أعداء الله -جل وعلا-، وإن كان قريبا من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن وحي الله -جل وعلا- الذي أنزله على عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لا يكتمه نبينا -صلى