العودة   .: منتدي الفريق المصري > الفريق المصري الإسلامي > رمضانيـــــــــــات
مركز تحميل الصور التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


@ حكايتي مع الصيام @

رمضانيـــــــــــات


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2008, 02:24 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
:: عضو ::
::للضيــاء مزايــا::
 
الصورة الرمزية نور الشمس
 
 

إحصائية العضو








نور الشمس is on a distinguished road

نور الشمس غير متواجد حالياً


المستوي

46 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

450 / 1126

النشاط

1206 / 8459

المؤشر

6%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي @ حكايتي مع الصيام @

حيكون معايا كل اسبوع حكاية ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أهل رمضان.... شيوخا وولدان.... أعرفكم بنفسي: أنا "إبراهيم".... زنّان في أي مكان أو زمان... لحد ما جبت لمراتي "بسمة" حالة جنان.. ومع إننا اتجوزنا من عشرة أعوام إلا إن الوقت نسّانا إننا كنا في يوم عرسان.. وبقينا عايشين في بيت واحد زي الجيران.. مابيجمعناش غير "فارس" و"إسراء".. الأولاني لِمِض لماضة يا جدعان، والتانية بقى حاجة كدا دكتورة أو صحفية مع إن دا على شكلها مش بيبان.

والسنة دي أول رمضان يدخل علينا في صيف سبتمبر.. وإنتم عارفين يعني إيه سبتمبر.. يعني شمس مابتغيبش.. وهَوَا من بيتنا مابيقربش.. فباعيش خلاله أيام صعبة مع إنها مفترض تكون أيام نادرة.. لكن الناس بيخلوها جحيم بتصرفاتهم ونرفزتهم، وكأن مفيش غيرهم صايمين.. فباضطر أنا كمان أبقى واحد من الزنانين.. اللي بياخدوا من الصيام حجة عشان يطلعوا عقدهم في كل الناس التانيين.. اللي قاعدين واللي ماشيين.. ويلعنوا الحظ اللي يخلي الحلاق يقفل يوم الاثنين... أهلا بيكم في شهر رمضان الكريم..








في تمام الثالثة أعود إلى منزلي كحال كل يوم، مرّرت لمسة خفيفة إلى جرس الباب في انتظار من يجيبه فكانت زوجتي التي استقبلتني بابتسامة ثم تقدمت نحوي بعشم بالغ وهمّت من أجل السلام فتجاهلتها واكتفيت بالسلام الشفهي فقط، تغيرت ملامح وجهها وساده الإحمرار، التقى حاجباها عند أعلى منخارها، ارتسمت علامات الاستفهام على كل رقعة من وجهها وسألتني بغضب ممزوج بدهشة: "إيه اللي إنت عملته دا أنا مش باسلم عليك؟" فقلت لها: "معلش يا "بسمة"؛ الشيخ قال في الجامع إمبارح يجوز السلام بكل الحواس ولكن بدون مسااااااااس" فقالت لي، وقد ازدادت غضبا: "أنا مراتك هو أنا واحدة غريبة وبعدين دا مجرد سلام يعني مش هيفطر"، حاولت تجاهل عباراتها ولكن لا فائدة أصرّت على الحصول على الإجابة فقلت لها: "إنتي هتفهمي أكتر من الشيخ ماتلمي الدور بقى يا "بسمة"، فنظرت إليّ وقالت: "ماشي براحتك".

مرت ساعتان حتى رن جرس الباب فإذ بها امرأة صارخة الجمال -جارتنا وصديقة بسمة- تقول لي: "إزيك يا أستاذ "إبراهيم"، وهمت بيدها للسلام فنظرت خلفي فوجدت "بسمة" واقفة في انتظار رد فعلي، فتجمد جسدي للحظة ثم سلمت عليها، وتمايلت على إذن بسمة وقلت لها: "أنا نسيت أقول لك إن الشيخ قال: الضرورات تبيح المحظورات"..









بعد يوم شاق في العمل ووقت أكثر شقاء قضيته في وحدات البسترة البشرية أو ما كنا نطلق عليه المواصلات العامة، عدت إلى منزلي وقد شعرت بكل ملليمتر ألم في جسدي وبعد معاناة مع انتزاع ملابسي واستبدالها بأخرى جلست على الأريكة أمام التلفزيون في محاولة مني لتصفية ذهني، صادف عرض فيلم سيتي أوف أنجل وكعادة الأفلام الرومانسية لا يخلو الأمر من حاجة كدة هنا وحاجة كدة هناك وإنت فاهم بقى.

تقدمت إليّ ابنتي "اسراء" -في أولى إعدادي على فكرة- بملامحها ونظارتها وأسلوبها الذي يقترب كثيرا من ملامح وأسلوب الأطباء وسألتني قائلة: " بابا هو ينفع أعمل زي البطل والبطلة دول مع "هاني" ابن عمتي واحنا بنلعب؟!" فأجبتها بثورة بالغة "إيهههههههه!!!! لالالا طبعا إنتي اتجننتي؟.. دا حرااااااااام وعييييييييب!!، "هاني" دا زي أخوكي ولا أقولك من النهاردة مفيش مرواح عند عمتك دي تاني" فاستطردت "اسراء" في حديثها غير متأثرة إطلاقا بالغضب المتفجر على كل ملامح وجهي وصوتي وقالت: " يعني دا حرام؟" قلت لها كمن وجد ضالته: "أه طبعا حرام وأوعي تفكري تعملي زيهم"، فقالت في هدوء أشد من سابقه: "طيب يا سي بابا لما هو حرااااااااام وعييييييييب زي مبتقول أمال ليه بقى بتتفرج عليه وإحنا صايمين.... يا مااااااما.. يا ماااااااما.. تعالي شوفي بابا بيتفرج على إيه"!! فقلت في سري: "أه يا بنت الـ تيييييييييييييت"..







انتصفت الشمس في عرض السماء بينما أقبع أنا على الأريكة المتاخمة لـ "الفارندا" حتى أكون في استقبال بعض من نسمات هواء العصاري -إن أتت- ليقطع عليّ هذه اللحظة صوت منبعث من المطبخ مع العلم أن زوجتي عادة ما تأخذ "غطس نوم" في هذا الوقت من النهار وابنتى الكبرى "إسراء" تقتل الفراغ بصحبة صديقتها وابنة جارتنا "هدير" وبالتالي توجهت إلى المطبخ فلم أجد أحدا فبحثت خلف البوتاجاز عله فأر تسلل إلى المنزل، فإذ بالصوت يتكرر ولكنه من جهة الثلاجة أفتح الثلاجة لا أجد شيئا، فيتكرر الصوت مرة أخرى وقد حددت جهته هذه المرة خلف الثلاجة بجوار أنابيب الفريون، مددت رأسي فإذ بي أجد ابني الأصغر "فارس" واقفا مختبأً.

قلت له في دهشة متجلية في نبرة صوتي: "بتعمل إيه يا حبيبي هنا"؟ فقال لي بصعوبة وقد امتلأ فمه بالطعام: "بهلح الألاجة"!!.. رددت غير مفسر لعباراته: "بتقول إيه يا ابني" فكرر العبارة ذاتها ولكن بشكل واضح هذه المرة: "بصلح التلاجة يا بابا"، فاستأنفت حديثي بعد أن فككت طلاسم الموقف فـ"فارس" كان يلبي استجابات معدته المستمرة للطعام ولكن خفية، فقلت له بعتاب: "مش عيب تكدب يا فارس، إيه المشكلة لما تقول إنك مقدرتش تكمل صيامك وأكلت؟"، فقال لي بامتعاض شديد: "أنا مافطرتش يا بابا اللي ياكل بعد صلاة الضهر مايبقاش فاطر يبقى بيسلي صيامه وأنا كنت باسلّي صيامي وبانفّع البلح عشان مايبوظش"، فأجبته وقد ازداد غضبي: "مين الحمار اللي قال لك كده؟" فقال: "ماما، دي ياما سلّت صيامها".


















التوقيع

حياتنا هى ما تصنعه ... أفكارنا .. !!

ماركوس أوريليوس [ حاكم الأمبراطوريه الرومانية ]
قديم 04-09-2008, 02:29 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
:: عضو ::
 

إحصائية العضو








مصـراوي is on a distinguished road

مصـراوي غير متواجد حالياً


المستوي

21 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

203 / 509

النشاط

180 / 559

المؤشر

39%
افتراضي



نور الشمس

شكرا لموضوعك

وفي انتظار جديدك دائما

قديم 06-09-2008, 01:19 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
:: عضو ::
::للضيــاء مزايــا::
 
الصورة الرمزية نور الشمس
 
 

إحصائية العضو








نور الشمس is on a distinguished road

نور الشمس غير متواجد حالياً


المستوي

46 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

450 / 1126

النشاط

1206 / 8459

المؤشر

6%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصـراوي



نور الشمس

شكرا لموضوعك

وفي انتظار جديدك دائما

 
الفاضل: مصراوى
شكرا لمرورك
وكل عام وانت بخير


















التوقيع

حياتنا هى ما تصنعه ... أفكارنا .. !!

ماركوس أوريليوس [ حاكم الأمبراطوريه الرومانية ]
قديم 06-09-2008, 01:30 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
:: عضو ::
::للضيــاء مزايــا::
 
الصورة الرمزية نور الشمس
 
 

إحصائية العضو








نور الشمس is on a distinguished road

نور الشمس غير متواجد حالياً


المستوي

46 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

450 / 1126

النشاط

1206 / 8459

المؤشر

6%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي

[url]



أقف في مترو الآنفاق اتجاه حلوان ممسكا بالعمود الحديدي الموجود على يميني وأمامي ومن خلفي ومن ورائي أشخاص جالسون منهمكون في القراءة في المصحف الشريف والزحام لا يوصف والتلاحم رهيب والقطار يتلاعب بنا كعلبة سردين يمينا ويسارا، وفي مرة من هذه المرات يأخذني المترو بعنف نحو الشخص الواقف بجواري فينظر لي بغضب لم أرَ له مثيلا قبل أن يدفعني بعنف بالغ مانعا لسانه من إطلاق السباب مكتفيا فقط بهذه العبارة: "إحنا صايمين يا بيه ومش ناقصة حر".. فرددت عليه بدهشة وغضب دفين: "يعني إنت شايفني حدفت نفسي عليك؟ ما المترو هو اللي حدفني عليك".. فإذ به ينفعل على بشكل غير مبرر ويقول: "أه إنت عايزها خناقة أنا معنديش مشكلة أنا مفيش أعلى من حنجرتي تحب تجرب".. ما زلت غير متفهم للوضع ولهذا الغضب المفتعل فقلت له: "ماشي يا سيدي حقك عليّ أنا غلطان لك"، فيرد بطريقة أقل ما توصف بأنها مستفزة: "وإنت صغير يعني عشان تغلط، ناس معندهاش أحمر" قبل أن يرن هاتفه الجوال ليرد بصوت رقيق غير الذي سمعته تماما وحنجرة هشّة لا تمت بصلة لحنجرة الجزارين التي كانت تتحدث لتوها وقد استُئنِثَ لأبعد ما يكون: " أيوه يا هايدي، أه أه فعلا عندك حق، أنا أسف ماخدتش بالي، آخر مرة والله، أه طبعا نص ساعة وهاجي، باي باي يا دودي ها كنا بنقول أيه بقى، آه افتكرت.. ناس معندهاش دم"..

أهلا رمضان


















التوقيع

حياتنا هى ما تصنعه ... أفكارنا .. !!

ماركوس أوريليوس [ حاكم الأمبراطوريه الرومانية ]
قديم 19-09-2008, 12:51 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
:: عضو ::
::للضيــاء مزايــا::
 
الصورة الرمزية نور الشمس
 
 

إحصائية العضو








نور الشمس is on a distinguished road

نور الشمس غير متواجد حالياً


المستوي

46 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

450 / 1126

النشاط

1206 / 8459

المؤشر

6%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي




أتجول في الشارع في طريق عودتي للمنزل وقد تذكرت أن زوجتي طلبت مني شراء "شطة سائلة" "من أي محل كشري" على حد وصفها وعلى الرغم أنني ظللت ما لا يقل عن نصف ساعة أقنعها أنه من المُحال أن أجد محل كشري فاتحا أبوابه في نهار رمضان ولكنها رفضت الاستسلام، استرجعت سريعا هذا الجدل العقيم الذي دائما ما يدور بيني وبين زوجتي، وفجأة حدثت المعجزة ووجدت محل كشري على ناصية الشارع توجهت إليه مسرعا لقضاء طلبي، وأثناء انتظاري دخل علينا 5 أشخاص حادين الملامح إذا رأهم الخوف لتوارى.. شعرت ببعض القلق وأن شيئا ما سيحدث فتوجهوا إلى صاحب المحل وقالو له: "إنت فاتح ليه في نهار رمضان الناس صايمة؟" فردّ عليهم صاحب المحل: "المنطقة فيها مسلمين ومسيحيين وبعدين أنا بالقط رزقي عشان أنا عارف إني الوحيد اللي هاكون فاتح في الساعة دي" فغضب الأشداء الخمس من كلام الرجل وكأنهم تعرضوا لإهانة لا يمكن نسيانها، فتوجهوا نحو حلة الكشري وطرحوها أرضا وأخذوا يضربون في الرجل بشكل مبرّح، وبدأوا في التوجه نحوي، فتذكّرت المثل الذي يقول: "الجري = الجدعنة كلها" فبدأت في الركض قبل أن يعرقلني شيء صغير بالكاد رأيته فوجدته طفل صغير يقول لي بصوت منخفض: "عمو عمو ممكن لو سمحت تجيب لي بنص جنيه كشري عشان أنا مكسوف أجيب لا يقولوا عليّ فاطر"...







أجلس على مقعدي الخشبي الذي لا يختلف كثيرا عن ذلك المستخدم في المقاهي البلدى -حتى دول والله بطلوا يستخدموه- أراقب الحركات المتتابعة لمروحة السقف التي ينبعث منها عبق التاريخ.

فجأة يأتي أحد المواطنين يطرق على الشباك الزجاجي الذي يفصل بيني وبينه فألتفت إليه وأقول له في صوت متحشرج: "نعم" قبل أن أفاجأ بمنظر عجيب شاب في العشرين يرتدي بنطالا لا أكاد أرى فيه جزءًا سليما وشعره ملتفّ حول بعضه البعض وكأنه خرج لتوه من الحمام بعد دش عنيف ويرتدي حذاءً رياضيا أشبه بأحذية عمال البلدية وواضعا على صدره تي شيرت مكتوب عليه كلمة إنجليزية قبيحة تم تغيير أماكن حروفها حتى يصعب قراءتها ولكن قباحتها فضحتها ، قلت له: "نعم يا سيدي أوامرك؟"، فأجاب الشاب في لهجة تقترب كثيرا من لهجة مذيعات القنوات الفضائية: "لو سمحت يا أنكل، ينفع أكلم إسكندرية"؟ فأجبته بتلقائية شديدة "ها"، وكنت أقصد بذلك النمرة قبل أن يرد على قائلا: "اسمها "نجلاء" فقلت في سري: وبعدين بقى في الواد العبيط دا، وحاولت تمالك نفسي وقلت له: "يا حبيبي النمرة كام"، فرد عليّ الشاب قائلا: "أنا ماعرفش نمرتها بس أنا أعرف إن هي مشهورة قوي في شارع 45 هي اسمها (هناء خدمات) إنت بس أسأل عليها في أي حتة وهما يدلوك أصلها طيبة قوي والوحيدة اللي بتسمعني ألا قولي يا أنكل إنت مين بيسمعك ولا إنت بتسمع الووكمان هاهاهاهاهاهاها حلوة يا أونكل مش كدة بذمتك مش جميلة؟!!" فقمت من مقعدي بدون تردد وحملت الكرسي أعلى الشباك الزجاجي وقلت له "أمشي من هنا ياد يا "تيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت" يا حيوان يا "تيـــــــــــــــــــــــــــــــت"...........

أهلا رمضان








الساعة السابعة صباحا أسير في شارع 26 يوليو محاولا مقاومة أشعة الشمس التي جعلت جسدي بمساعدة القميص الأسود فرن متحرك أشبه بأفران الديليفري الخاصة ببيتزا هات... أقف في محطة الأتوبيس مختبئا أسفل المظلة الموجودة بها.. أضرب بعيني على يساري فإذ بي أجد شخصا وقد ارتسمت على وجهه كل معالم الغضب والزهق التي يمكن أن يبتلي بها الله أي شخص والعرق يتصبب منه وكأنها ماسورة صرف صحي انفجرت في كل أنحاء جسده ناهيك عن رائحتها المميزة -مفيش داعي بقى-..

حاولت أن أتغاضى عن هذا المشهد وأنتظر الأتوبيس في هدوء فإذ به ينظر لي بقرف متناهٍ ونفخ في وجهي نفخة كادت تفقدني وعيي بسبب رائحتها الرائعة المتأثرة بالصيام وقال لي: هو أتوبيس كوبري القبة بيعدي من هنا؟، فأجبته باقتضاب شديد: إن شاء الله، فيستطرد بدون مبرر: حاجة تعلّ يا أخي.. مش كفاية علينا الصيام والحر والبهدلة في الشارع كمان الأتوبيسات تيجي كل ساعة وفي الآخر تروح الشغل يحسبها لك تأخير ويتخصم مرتبك وتدور تشحت وتستلف من دا ودا عشان تجيب لبن للواد وكراريس للبت وعلاج لأمك وكل دا عشان البيه السواق مش ملتزم بمعاده...

يا ألله بالفعل هذا ما كان ينقصني في نهار رمضان رجل ثرثار متشائم... أبقيت وجهي بعيدا عنه، فوجدت الأتوبيس فقفزت بداخله هربا منه ومحاولة مني لتفادي السيناريو الكئيب الذي سرده هذا الشخص بسب تأخر الأتوبيس.







صعدت الأتوبيس بقوة التدافع البشري الهائلة التي اصطحبتني حتى الكمسري الذي لا يعرف سوى كلمة: يا اخوانا اطلعوا من ع الباب الأتوبيس فاضي، مع أن الأتوبيس ما هو إلا تجسيد حي للتلاحم البشري وإن استطعت أن تحتل مكانا أمام كرسي ما فقد امتلكت رفاهية يحسدك عليها آخرون.... بالفعل وصلت إلى مكان مناسب نوعا ما فإذ بي أجد امرأة وقد غلبت "هند رستم" في (باب الحديد) جالسة بعد أن انتفض لها من مكانه أحد الرجال حيث تفجرت فيه عروق الشهامة بمجرد رؤيتها رغم أني واثق أنه حتى ما كان ليفكر مجرد التفكير في تكرار نفس الفعل إذا كانت الواقفة أمامه امرأة كبيرة أو رجل مسن، حاولت أن أدير وجهي عنها ولكن غلبتني طبيعة النفس البشرية -استغفر الله العظيم يا رب حسبي الله ونعم الوكيل- آدي يوم صيام ضاع.. عليه العوض!!..
.
.
.


















التوقيع

حياتنا هى ما تصنعه ... أفكارنا .. !!

ماركوس أوريليوس [ حاكم الأمبراطوريه الرومانية ]
قديم 19-09-2008, 01:01 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
:: عضو ::
::للضيــاء مزايــا::
 
الصورة الرمزية نور الشمس
 
 

إحصائية العضو








نور الشمس is on a distinguished road

نور الشمس غير متواجد حالياً


المستوي

46 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]

الحياة

450 / 1126

النشاط

1206 / 8459

المؤشر

6%
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي





دقات السادسة صباحا تأتي حاملة معها نغمات المنبه المزعج، استيقظ وحنجرتي قد تحولت إلى صحرا جرداء قاحلة ذبل خضارها بعد أن هجرها الماء لساعات طويلة أتوجه إلى الثلاجة مسرعا لأرتشف كوب ماء فأصطدم بخيبة أمل شديدة وهي أنني صائم، أعود مرة أخرى أجر أذيال الخيبة ورائي أبحث عن قميصي الأبيض فهو وحده من يصلح مع هذه الشمس الحارقة التي ستتّحد وقلة الماء في طرحي أرضا بمجرد أن أخط شوارع المحروسة.. أفتح دولابي فإذْ بالقميص الأبيض بات أشبه بالفوطة الصفراء التي يستخدمها سايس الجراج من أجل تنظيف السيارات ولا أجد خيارا أمامي سوى قميصي الأسود الذي يعشق ضوء الشمس لدرجة الامتصاص..

أهلا رمضان..






مرت ساعة كاملة من المفاوضات التي دارت بيني وبين زوجتي وأولادي في محاولة مني لإقناعهم بالتخلي عن مسلسلي الساعة 9 والساعة 10 حتى يتسنى لي متابعة مباراة الأهلي الأفريقية وعرضت عليهم صفقة مجزية أتركهم فيها يسهرون بعد منتصف الليل لمشاهدة إعادة المسلسلين فكان حلا أرضى جميع الأطراف.

بدأت المبارة حاملة معها خبر سيئا حقا ، مذيعي اللدود الذي لا يعرف للكلام حدود يرغي ويرغي ويرغي في أي حاجة غير الماتش هو من سيتولى مهمة تشويه المباراة أقصد التعليق علي