
أحبك جدا
واعرف ان الطريق الى المستحيل طويل
واعرف انك ست النساء
وليس لدي بديل
واعرف أن زمان الحبيب انتهى
ومات الكلام الجميل
لست النساء ماذا نقول..
احبك جدا..
احبك جدا وأعرف اني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى..وبيني وبينك
ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.
واعرف أن الوصول اليك..اليك انتحار
ويسعدني..
أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني
لا تتركيني..
فما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..ان خرجت من الحب حيا
وما همني ان خرجت قتيلا
***
هاملت شاعرا
أنْ تكوني امرأةً .. أو لا تكوني ..
تلكَ .. تلكَ المسألَهْ
أنْ تكوني امرأتي المفضَّلهْ
قطَّتي التركيَّة المدلَّلهْ ..
أنْ تكوني الشمسَ .. يا شمسَ عُيوني
و يداً طيّبةً فوقَ جبيني
أنْ تكوني في حياتي المقْبِلَهْ
نجمةً .. تلكَ المشكِلَهْ
أنْ تكوني كلَّ شيّْ ..
أو تُضيعي كلَّ شيّْ ..
إنَّ طبْعي عندما اهوى
كطبْع البَرْبَريّْ ..
أنْ تكوني ..
كلَّ ما يحملُهُ نوَّارُ من عُشْبٍ نديّْ
أنْ تكوني .. دفتري الأزرقَ ..
أوراقي .. مِدادي الذهنيّْ ..
أنْ تكوني .. كِلْمةً
تبحثُ عن عُنوانِها في شَفَتيّْ
طفلةً تكبرُ ما بين يديّْ
آهِ يا حوريةً أرسَلهَا البحرُ إليّْ ..
و يا قَرْعَ الطُبُولِ الهَمَجيّْ
إفْهَميني ..
أتمنَّى مُخْلصاً أن تَفْهَميني
رُبَّما .. أخطأتُ في شرح ظنُوني
رُبَّما سرتُ إلى حُبِّكِ معصوبَ العيونِ
و نَسَفْتُ الجسرَ ما بين اتِّزاني و جُنوني
أنا لا يمكنُ أن أعشقَ إلاّ بجُنوني
فاقْبَلِيني هكذا .. أو فارْفُضِيني ..
*
إنْصتي لي ..
أتمنَّى مُخْلصاً أنْ تُنْصِتي لي ..
ما هناكَ امرأةٌ دونَ بديلِ
فاتنٌ وجهُكِ .. لكنْ في الهوى
ليس تكفي فتنةُ الوجه الجميلِ
إفْعَلي ما شئتِ .. لكنْ حاذِري ..
حاذِري أنْ تقتلي فيَّ فُضُولي ..
تَعِبَتْ كفَّايَ .. يا سيِّدتي
و أنا أطرُقُ بابَ المُسْتَحيلِ ..
فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي
إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ ..
نزار قباني .