
[ سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُ
وأصبحَ لا يشكو ولا يتعتبُ
صحا بعدَ سُكْرٍ وانتخى بعد ذِلَّة ٍ
وقلب الذي يهوى ْ العلى يتقلبُ
إلى كمْ أُداري من تريدُ مذلَّتي
وأبذل جهدي في رضاها وتغضبُ
عُبيلة ُ! أيامُ الجمالِ قليلة
ٌ لها دوْلة ٌ معلومة ٌ ثمَّ تذهبُ
فلا تحْسبي أني على البُعدِ نادمٌ
ولا القلبُ في نار الغرام معذَّبُ
وقد قلتُ إنِّي قد سلوتُ عَن الهوى
ومَنْ كان مثلي لا يقولُ ويكْذبُ
هَجرتك فامضي حيثُ شئتِ وجرِّبي
من الناس غيري فاللبيب يجرِّبُ
لقدْ ذلَّ منْ أمسى على رَبْعِ منْزلٍ
ينوحُ على رسمِ الدَّيار ويندبُ
وقدْ فاز منْ في الحرْب أصبح جائلا
يُطاعن قِرناً والغبارُ مطنبُ
نَدِيمي رعاكَ الله قُمْ غَنِّ لي على
كؤوسِ المنايا مِن دمٍ حينَ أشرَبُ
ولاَ تسقني كأْسَ المدامِ فإنَّها
يَضلُّ بها عقلُ الشُّجَاع وَيذهَبُ
حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُ
وفعالي مذمة ٌ وعيوبُ
ونصيبي منَ الحبيبِ بعادٌ
وَلغيْري الدُّنوُّ منهُ نَصيبُ
كلَّ يوْمٍ يَبْري السِّقامَ محبٌّ
منْ حَبيبٍ ومَا لسُقمي طبيبُ
فكأنَّ الزمانَ يهوى حبيباً
وكأَنِّي على الزَّمانِ رَقيبُ
إنَّ طَيْفَ الخيالِ يا عبْلَ يَشفي
وَيداوي بهِ فؤادي الكئيبُ
وهلاكي في الحبِّ أهوَنُ عندي
منْ حياتي إذا جفاني الحبيبُ
يا نسيم الحجازِ لولاكِ تطفي
نارُ قلْبي أَذابَ جسْمي اللَّهيبُ
لكَ منِّي إذا تَنفَّستُ حَرٌّ
ولرَيَّاكَ منْ عُبيلة َ طيبُ
ولقد ناحَ في الغُصونِ حمامٌ
فشجَاني حنينُهُ والنَّحيبُ
باتَ يشكُو فِراقَ إلفٍ بَعيدٍ
وَينادِي أَنا الوحيدُ الغريبُ
ياحمامَ الغصونِ لو كنتَ مثلي
عاشقاً لم يرُقكَ غُصْنٌ رَطيبُ
فاتركِ الوجدَ والهوى لمحبٍ
قلبُهُ قدْ أَذَابَهُ التَّعْذِيبُ
كلُّ يومٍ لهُ عتابٌ معَ الدَّه
ـرِ وأَمْرٌ يَحارُ فيهِ اللَّبيبُ
وَبلايا ما تنقضي ورزا
يا مالها منْ نهاية ٍ وخطوبُ
سائلي يا عبيلَ عني خبيراً
وَشُجاعاً قَدْ شيَّبَتهُ الحُرُوبُ
فسينبيكِ أنَّ في حدَّ سيفي
ملكُ الموتِ حاضرٌ لا يغيبُ
وسِناني بالدَّارعينَ خَبيرٌ
فاسأليهِ عما تَكون القلوبُ
كمْ شُجاعٍ دَنا إليَّ وَنادَى
يا لَقَوْمي أَنا الشُّجاعُ المَهيبُ
ما دَعاني إلاَّ مَضى يَكْدِمُ
الأَرْ ض وَقَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ الجُيُوبُ
ولسمرِ القَنا إليَّ انتسابٌ
وَجَوَادي إذَا دَعاني أُجيبُ
يضحكُ السَّيفُ في يدي وَينادي
ولهُ في بنانِ غيري نحيبُ
وهوَ يَحْمي مَعِي على كلِّ قِرْنٍ
مثلما للنسيبِ يحمي النسيبُ
فدعوني منْ شربِ كأسِ مدامِ
منْ جوارٍ لهنَّ ظرفٌ وطيبُ
وَدَعُوني أَجُرُّ ذَيلَ فخَارٍ
عِندَما تُخْجِلُ الجبانَ العُيُوبُ
هدُّيكم خيرٌ أباً من أبيكم
أعفُّ وأوفى بالجوار وأحمدُ
وأطعنُ في الهيجا إذا الخيلُ صدَّها
غداة الصَّباح السَّمْهَريُّ المُقَصَّدُ
فَهلاَّ وفي الغَوْغاءِ عمْرو بن جابرٍ
بذمَّتِهِ وابنُ اللَّقيطَة ِ عِصْيَدُ
سيأتيكم عنيّ وإن كنتُ نائياً
دُخانُ العَلَنْدي دونَ بَيْتيَ مِذْوَدُ
قصائِدُ منْ قِيلِ امرىء ٍ يَحْتَذِيكُمُ
وانا كيف بافصًل تفاصيل الافراح
والاحلام ثكلى والاماني سجينه
مضى حبي الاول بلاريش وجناح
وباقي يقلبني بجمره حنينه
وياقلب ياللي هايم بطرد الاشباح
وتترك معاليق الهدو والسكينه
فداك الجروح اللي اتعبت كف جراح
وفدتك الظروف القاسيات اللعينه