

قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار المحمدي قنصوة تأجيل المحاكمة فى قضية مقتل سوزان تميم والتي لقيت مصرعها ذبحا في شقتها بدبي أواخر يوليو/ تموز الماضي، إلى غد الأحد للاستماع إلى افادات شهود الإثبات.
وخصصت المحكمة جلستها الثانية والتي بدأت صباح اليوم السبت، للنظر في فض بقية الأحراز ومراجعة نصوص المكالمات بين ضابط الشرطة السابق محسن السكرى بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ورجل الأعمال المصري نائب الشورى القيادى البارز فى الحزب الوطنى، هشام طلعت مصطفى بالتحريض على القتل.
وطالب الادعاء باستدعاء وزير الداخلية المصري حبيب العادلي لانه كان يرأس جهاز أمن الدولة خلال خدمة السكري كما طالب باستدعاء جمال مبارك لسؤاله عن علاقته بالمتهم الثاني هشام طلعت مصطفى.
ولم ترد المحكمة على طلب الادعاء باستدعاء جمال والعادلي، حيث يرى العديد من رجال القانون ان هذا الطلب لا يتعلق بصلب القضية واعتبروه مجرد إثارة إعلامية فقط.
وطلب محامي هشام إرسال نيابة قضائية إلى دبي لاستجواب 3 شهود كانوا يسكنون عمارة القتيلة لمعرفة افادتهم وهل استمعوا إلى استغاثتها أم لا، كما طلب استدعاء الطبيب الشرعي الذي شرح جثة سوزان والاستماع إلى شهادته، وايضا طلب السرية التامة للرسائل الخاصة بهشام لتعلقها بشركاته واعماله.
وبدا المشهد اليوم أمام المحكمة مختلفا بعض الشيء عن ما كان عليه خلال الجلسة الاولى التي شهدتها نفس المحكمة في الثامن عشر من أكتوبر الماضي، حيث وضح عزوف الراي العام عن متابعة أحداث القضية باهتمام كما حدث في جلستها الأولى، كما قل تهافت وسائل الإعلام على تصوير المتهمين داخل قفص الاتهام على اعتبار ان صور اليوم لن تختلف كثيرا عن صورهما في الجلسة السابقة.
وذكرت الأنباء ان المتهمين تواجدا داخل مقر المحكمة قبل حوالي ساعتين من بدء الجلسة، وبدأت المحكمة جلستها الثانية في تقديم أحراز جديدة .. وتم فك احراز ملابس السكري وشريط فيديو وتسجيلات صوتية للمتمهين وهما يتفقان فيها على قتل سوزان .
وبالاضافة الى فض الأحراز المتبقية في القضية، تسلمت المحكمة نسخة من عقد شراء طلعت مصطفى لمشروع مدينتي، كما تسلمت إعلان وراثة قدمه كل من رياض العزاوي وعادل معتوق لإثبات حق كل منهم في ميراث القتيلة سوزان تميم.
كما قدم طلب للمحكمة باستدعاء اشرف السكري شقيق المتهم محسن السكري للمثول أمام المحكمة للإدلاء بشهادته، لدوره في القضية الذي كشفه خادم محسن السكري، حيث حضر إلى مسكن شقيقه وجمع كل الأوراق والأسطوانات المدمجة الموجودة في الشقة ونقلها إلى القاهرة، كما قام بجمع كل ملابس شقيقه محسن في أكياس قمامة كبيرة ونقلها إلى مغسلة، حتى النظيف منها، وأنه كان حريصا على عدم ترك أي أشياء في الشقة..
وكان رئيس المحكمة المستشار المحمدي قنصوة قال في وقت سابق إنه لن يسمح اليوم بتحويل المحاكمة إلى سيرك للباحثين عن الشهرة من المحامين المصريين والأجانب. وهدد قنصوة المحامين الأجانب بمنع حضورهم ما لم يقدموا سندا بالوكالة وتصريحا صادرا عن الحكومة المصرية بالترافع.
ووقف اليوم ما يقرب من 20 محامياً أمام المستشار قنصوة ما بين مدافعين ومدعين بالحق المدنى فى القضية، فريد الديب وحافظ فرهود المحاميان عن هشام طلعت وعاطف المناوى ونجله أنيس المحاميان عن السكرى، ومحمد حسن ونجيب ليليان "لبنانى" عن سوزان تميم.
كما وقف آخرون مدعون بالحق المدنى لصالح اللبناني عادل معتوق زوج سوزان تميم، والبريطاني من أصل عراقي، رياض العزاوي، الذي يقول إنه زوج لتميم أيضا، وآخرون مدعون لإصابتهم بالضرر من هذه الجريمة.. كل منهم يمتلك طلبات سيدفع بها أمام المحكمة.
ومن المتوقع أن تتوالى المفاجآت في القضية، خاصة أن النيابة العامة حددت 13 شاهداً فيها، منهم 5 ضباط وإنتربول أبوظبى ومصلحة الأمن العام وخبيرة معامل الصحة فى دبى و3 مسؤولين بالبنوك، و3 بائعين فى المحال الشهيرة بدبى.
وكانت الجلسة السابقة قد شهدت مطالبة المستشار مصطفى سليمان المحامى العام لنيابة استئناف القاهرة "ممثل الادعاء" المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة ضد المتهمين وهى الإعدام.
وشهدت الجلسة في 18 الشهر الماضي، حضور إعلامي وقانوني مكثف، وتأجل نظر القضية حينذاك بطلب من المحامين لتمكينهم من الاطلاع على أوراق القضية، وإعلان الشهود وعرض باقي الأحراز.
وسألت المحكمة المتهمين عما هو منسوب اليهما من اتهامات ، حيث نفيا ذلك فى ضوء قرار الاتهام الصادر ضدهما من النيابة العامة فضلا عن فض أحراز القضية والتى بلغ تعدادها 24 حرزا.