
قال قرابة نصف المستطلعين في المسح، الذي أجرته "الجمعية الطبية الأمريكية" وهي المؤسسة المعنية بالارتقاء بالعلاقة بين الطبيب ومريضه، إنهم ينظرون بجدية اعتزال المهنة خلال السنوات الثلاثة المقبلة، إذا توفرت لهم البدائل المناسبة التي من الممكن أن تغريهم بترك مهنة الطب.
وتكهنت "الجمعية الطبية الأمريكية" العام الماضي بأن يبلغ النقص في أطباء الرعاية الأساسية في الولايات المتحدة ما بين 35 ألف و40 ألف بحلول العام 2025.
ويهدف المسح للوقوف على أسباب ظاهرة الهجرة الجماعية بين أطباء العائلة والمختصين بطب الباطنية، اللذان يعدان العامود الفقري لقطاع الرعاية الصحية.
ولاستيضاح الأسباب، بعثت المؤسسة باستبيان إلى أكثر من 150 ألف طبيب في الولايات المتحدة.
وقال 49 في المائة من الذين ردوا على الاستبيان، وعددهم 12 ألف طبيب، إنهم ينظرون في اعتزال مهنة الطب، فيما عزاه البعض ليس إلى عدد للمرضى، بل لحجم المعاملات الورقية مع شركات التأمين والأجهزة الحكومية، التي تقتطع حيزا كبيرا من وقت الأطباء.
وستمثل الخطوة، وحال اعتزال هذا الكم الضخم من الأطباء، كارثة على قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.
وعقب د. وولكر ري، نائب رئيس "مؤسسة الأطباء": "هذه البلاد تخرج ما بين ألف إلى ألفين من أطباء الرعاية الأساسية.. طلاب الطب لا يفضلون اختيار هذا المجال."
وقال د. آلان بوكيني، الذي يمارس مهنة الطب منذ 17 عاما، إن إنجاز المعاملات المكتبية للمرضى تستغرق وقتا أطول من الذي يقضيه مع مرضاه، وأضاف ساخطا بأنه استدرك مؤخرا أنه يدير مكتبا وليس عيادة طبية.